فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1631

مُثَبَّت :

أي ثقة ؛ قال المزي (16/375) : (قال فَيّاض بن زُهير، عن يحيىَ بن مَعِين: مَن ثَبّتَ أبو مُسْهِر من الشاميين، فهو مُثَبّتٌ) (1) .

مثلُ فلان:

من طرائق النقاد في بيان أحوال الرواة ، ولا سيما من نزل منهم عن مرتبة الشهرة أو مرتبة الإتقان ، أن يشيروا إلى حاله بتشبيهه بمن هو أشهر أو أظهر حالًا منه ، أو بموازنته به.

فمن أراد تعيين حال ذلك الراوي المقيس على وجه التحديد ، عند ذلك الناقد ، لزمه معرفة رأيه في المقيس عليه ، فإذا لم يجد له فيه نصًا مفسرًا ، استعان بكلام من تكلم فيه من النُّقَّاد.

قال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (852) : (سألت أبي عن مطر الوراق فقال: كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى ، يعني في سوء الحفظ) .

فالذي يبيِّن حال مطر عند الإمام يحيى بن سعيد حالُ ابن أبي ليلى عنده ؛ وكذلك الإمام أحمد يظهر أنه مقرٌّ لشيخه يحيى على هذا التشبيه.

(1) قلت: في هذا بيان لاعتماد ابن معين نقد أبي مسهر للشاميين ، وكذلك احتج بأقواله فيهم الإمام أحمد ؛ قال ابن حبان في (المجروحين) (2/72) في أبي مسهر: (من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين، الذي كان يقبل كلامه في التعديل والجرح في أهل بلده كما كان يقبل ذلك من أحمد ويحيى بالعراق، وكان يحيى بن معين يفخم من أمره) ؛ وقال ابن حبان فيه أيضًا: (كان إمام أهلِ الشام في الحِفْظ والإتقان، ممّن عُنَي بأنسابِ أهل بلده وأنبائِهم، وإليه كان يرجع أهل الشام في الجَرْح والعدالة لشيوخهم) . حكاه المزي في ترجمة أبي مسهر من (تهذيب الكمال) ؛ وقال المزي أيضًا: قال أبو الحسن المَيْمونيّ: (وذَكَرَ يومًا ـ يعني أحمد بن حنبل ـ أبا مُسْهِر الشاميّ فقال: كيّسٌ، عالمٌ بالشاميين؛ قلت: وبالنسب؟ قال: نعم، زَعَموا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت