وقال مسلم (1/12) : (وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو قال: أخبرني علي بن حسين بن واقد قال: قال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله، وإذا حدث جاء بأمر عظيم فترى أن أقول للناس: لا تأخذوا عنه؟ قال سفيان: بلى؛ قال عبد الله: فكنت إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد أثنيت عليه في دينه وأقول: لا تأخذوا عنه!.
وقال مسلم في مقدمة (الصحيح) (1/11) : (وقال محمد [يعني ابن عبد الله بن قهزاذ] : سمعت علي بن شقيق يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت، فإنه كان يسب السلف) .
وقد وصف ابنُ حزم ابنَ المبارك في (المحلى) (7/241) بجمود اللسان وشدة التوقي (1) .
انظر (الأحاديث الإلهية) .
القراء:
انظر (لم يكن من القراء) .
قراءة:
يقال: حدثنا فلان قراءة ، أي قراءة عليه.
قرأت في كتاب فلان:
إذا قال المحدث: (قرأت في كتاب فلان) أو قال: (قرأت في أصل كتاب فلان) ، فمعنى ذلك هو أنه يروي عنه بالوجادة ، والعبارة الثانية أوثق وأعلى ، فهي صريحة في أنه قرأ في نسخته التي عليه سماعاته ونحوها مما يزيد الثقة بها ، وقد تكون مكتوبة بخطه ، ولكن الغالب أنهم إن وجدوا شيئًا بخط العالم وعرفوا أنه خطه نصوا عليه فتكون العبارة هكذا: (قرأت في كتاب فلان بخطه) أو نحو ذلك. وانظر (قال قال) .
(1) وهذه زيادة فيها بعض البيان لمنهج ابن المبارك:
كان ابن المبارك في نقده معتدلًا بل لعله كان فيه أقرب إلى التساهل، ووصفه العلامة المعلمي في تعليقه على (الفوائد المجموعة) (ص214) بأنه ليس ممن يشدد يعني في نقد الرواة؛ وعبارة المعلمي هذه قد تكون مشعرة بأن ابن المبارك كان فيه شيء يسير من التساهل في الكلام على الرواة؛ والله أعلم.