فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1631

وتُضبط كلمتا هذه العبارة ، بالتاء - أو الياء - والنون ؛ فكلا الوجهين مستعمل (1) .

التعريف :

تعريف الشيء ذكر نعوته وخصائصه التي يُعرف بها ويتميز بها عن غيره .

(1) وقال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/601) : (قولهم"تَعرف وتُنْكر"عبارة جرح في التَّحقيق ، تتَّصل بحديث الراوي لا بشخصه ، والمعنى: تارة هكذا وتارة هكذا ، يأتي بالحديث مرةً على الوجه ، ومرة على غير ذلك ، أي: لم يكن يتقن حديثه .

ولذا كان الناقد ربما قالها في الراوي ، وقرنها بالتَّعبير بالحركة إشارةًَ إلى عدم استقرار حال الراوي وثباته فيما يؤديه .

كما قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد (يعني القطان) عن الربيع بن حَبيب ؟ فقال:"تَعْرف وتُنْكر"وقال بيده. [أخرجه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/2/457) ، وإسناده صحيح] .

قلت: وهو قد روى عن الربيع هذا ، وهو صدوق جيد الحديث .

وكما قال ابن أبي حاتم الرازي في الحسين بن زيد بن عليٍّ الهاشميِّ: قلت: لأبي: ما تقول فيه ؟ فحرك يده وقلبها ، يعني تعرف وتنكر. [الجرح والتعديل 1/2/53] .

وفسَّر القولَ فيه ابنُ عدي فقال: (أرجو أنه لا بأس به ، إلا أني وجدتُ في بعض حديثه النُّكْرَةَ) . [الكامل 3/218] .

وكذلك قال ابن أبي حاتم في زيد بن عوف القُطَعي المقلب بـ (فَهْدٍ) : قيل لأبي: ما تقول فيه ؟ فقال:"تَعْرف وتُنْكر"وحركَ يده. [الجرح والتعديل 1/2/570] .

قلت: وقد وجدت هذا اللفظ وقع في كلام يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي والبخاري وأبي حاتم الرازي ، وغيرهم ، وليس بالكثير ، وقيل في رواةٍ درجاتُهم متفاوتَةٌ في اللين والضَّعف ، وفيهم مَن الراجحُ قبوله ، وفيهم مَن الراجحُ ضعفه .

لذا فهي عبارة تليين مجملة في قدر اللين في الراوي ، فتُحرَّرُ فيمن قيلت فيه بحسب دلالة سائر أقوال النقاد في الراوي ، أو بتأمُّل حديثه وروايته). انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت