قال العلامة المعلمي في (التنكيل) (1/34-35) : (فأما الكذب في رواية ما يتعلق بالدين ولو غيْر الحديثِ فلا خفاء في سقوط صاحبه، فإن الكذب في رواية أثر عن صحابي قد يترتب عليه أن يحتج بذلك الأثر من يرى قولَ الصحابي حجة ، ويحتج هو وغيرُه(1) به على أن مثل ذلك القول ليس خَرقًا للإجماع ، ويستند إليه في فهم الكتاب والسنة ، ويردُّ به بعض أهل العلم حديثًا رواه ذاك الصحابي يخالفه ذلك القول .
ويأتي نحوُ ذلك في الكذب في رواية قول عن التابعي ، أو عالم ممن بعده ؛ وأقلُّ ما في ذلك أن يقلدَه العامي .
وهكذا الكذب في رواية تعديل لبعض الرواة ، فإنه يترتب عليه قبول أخبار ذلك الرواي ، وقد يكون فيها أحاديث كثيرة ، فيترتب على هذا من الفساد أكثر مما يترتب على كذب في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وكذلك الكذب في رواية الجرح فقد يترتب عليها إسقاط أحاديث كثيرة ، وذلك أشد من الكذب في حديث واحد .
وهكذا الإخبار عن الرجل بما يقتضي جرحه .
وهكذا الكذب في الجرح والتعديل كقوله"هو ثقة"،"هو ضعيف"؛ فالكذب في هذه الأبواب في معنى الكذب في الحديث النبوي أو قريب منه ، وتترتب عليه مضار شديدة ومفاسد عظيمة فلا يُتوهم [أنه] محلٌّ للتسامح فيه ، على فرض أن بعضهم تسامح في بعض ما يقع في حديث الناس ) .
انظر (الكذب) .
الكراس:
جمع (كراسة) ؛ قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) : (والكُرَّاسَةُ: واحِدَةُ الكُرَّاسِ والكَراريسِ: الجُزْءُ من الصَّحيفةِ ) .
وانظر (الكراسة) .
الكراسة:
قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص25) : (كلمة الكراسة قديمة ، وفي"اللسان"عن ابن الأعرابي:"الكراسة من الكتب سميت لتكرسها"، والتكرس: التجمع ، يقال نظم متكرس: بعضه فوق بعض ، وأنشد في"اللسان"للكميت:
(1) أي الذي لا يرى قول الصحابي حجة.