فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 1631

منبع الكذب :

هو الكذاب الذي يَكثر كذبُه ؛ فكأنه عينٌ ينبع منها الكذب ، كالماء الذي ينبع من عيونه ولا ينقطع ؛ فمعنى هذه العبارة كمعنى (معدن الكذب) .

منقطع:

المنقطع من الأحاديث أو الأسانيد هو ما لم يتصل ، على أي وجه كان انقطاعه ، أي سواء كان الساقط منه الصحابي أو غيره .

وكان جمهور المتقدمين يسمون الانقطاع بعامةِ أنواعه إرسالًا ، فيقولون: رواية عمرو عن زيد مرسلة ، مع أن زيدًا ليس صحابيًا ، بل هو تابعي أو دون ذلك ؛ ولكن الانقطاع لا يستعمل كثيرًا في وصف رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر صحابي الحديث ، وإنما يوصف هذا في الغالب بأنه مرسل.

وأما المتأخرون فالأحسن عندهم والأغلب في كلامهم: تسمية ما سقط منه راويان على التوالي بالمعضل ، وتسمية ما سقط منه راويان في موضعين غير متواليين بالمنقطع في موضعين ، وتسمية ما سقط بعض رواته من أول السند بالمعلَّق ، وتخصيص ما سقط منه ذكر الصحابي باسم المرسل ، وإن كانت هذه الثلاثة كلها أنواع للمنقطع الذي هو ضد المتصل .

وهل يدخل في تسمية المنقطع الإسنادُ المتصل في ظاهره ولكن فيه راو مبهم ، أي غير مسمى ؟

من المعلوم أن حكميهما أعني المنقطع والذي فيه مبهم ليسا واحدًا ، وإن كان الأصل فيهما أنهما راجعان إلى جنس واحد وهو جنس الضعيف ، وأيضًا المعنى فيهما ليس واحدًا ، وعليه فلا يحسن أن يسمى هذا منقطعًا ، مثل ذلك ؛ ولكن مع ذلك وُجدت تسمية هذا النوع من الأحاديث منقطعًا في كلام الحاكم وبعض من تبعه .

قال أبو عبدالله الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص173-177) (1) :

(ذكر النوع التاسع من علوم الحديث:

النوع التاسع من هذا العلم معرفة المنقطع من الحديث ، وهو غير المرسل ، وقل ما يوجد في الحفاظ من يميز بينهما (2) .

(1) طبعة أحمد بن فارس السلوم .

(2) مراد الحاكم هنا غير واضح ، فلا يدرى أكلامه نقدٌ لجمهور الحفاظ !! ، أم هو مجرد بيان لاصطلاحهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت