فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1631

التوقيف :

قال الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبدالله اللاحم في (الاتصال والانقطاع) (ص435-437) : (معنى التوقيف سؤال الراوي لشيخه عن أمر ما في روايته ، وأكثر ما يستخدم في مطالبة الراوي لشيخه أن يصرح له بالتحيث ، فإذا فعل فقد وقف ، وإلا قالوا: لم يقف ، فيقولون: وقفته فوقف لي ، أي طالبته بالتصريح بالتحديث فصرح به ، أو وقفته فلم يقف لي ، أي طالبته فلم يصرح بالتحديث ؛ ومثل ذلك: وقف فلانٌ فلانًا ، أي سأله أن يصرح له بالتحديث ، ونحو هذه العبارات ؛ وقد يكون الجواب عن التوقيف أن يذكر الواسطة بينه وبين من حدث عنه .

وفيما مضى من هذا البحث نصوص كثيرة في التوقيف بهذا المعنى .

ومن ذلك أيضًا قول شعبة:"وقِّفوهم ، تُصدقوا ، أو تُكذبوا" (1) ، أي طالبوا الرواة بالتصريح بالتحديث ، ليتبين سماعهم للحديث من عدمه .

وقال عبدالرحمن بن مهدي:"كنت مع سفيان عند عكرمة ، فجعل يوقفه على كل حديث على السماع" (2) .

وقال أيضًا وقال أيضًا:"شهدت سفيان عند العمري ، فجعل يوقفه في كل حديث توقيفًا شديدًا" (3) .

ونقل أبو معاوية عن الحجاج بن أرطأة قوله:"لا توقفوني على السماع" (4) .

وقال علي بن المديني:"سمعت يحيى بن سعيد وذكر توقيف الرجال على سماع الحديث - يعني المحدثين - فقال: قلت ليحيى بن سعيد الأنصاري - وهو قاضٍ - في حديث معاذ بن جبل: سمعته من سعيد بن المسيب ؟ قال: نعم" (5) .

وقال علي أيضًا:"قلت ليحيى بن سعيد: إن في كتاب عباد بن صهيب أحاديث عن الجعد بن أوس يقول فيها: سمعت السائب بن يزيد ، فقال يحيى: أخذت أطرافها من حكيم فما صحح الجعد منها حرفًا ، ولا وقف عليه (6) ."

(1) "مسند علي بن الجعد"1/8 ، و"سير أعلام النبلاء 7/216 ."

(2) الجرح والتعديل 1/68 .

(3) الجرح والتعديل 1/68 .

(4) المجروحين 1/227 .

(5) الجرح والتعديل 2/34 .

(6) الضعفاء الكبير 3/144 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت