قال السخاوي في (الغاية في شرح الهداية) (1/339 وما بعدها) في شرح هذه الأبيات:
(المقلوب وهو من أقسام الضعيف: أن يكون حديثٌ مشهور عن راو كسالم مثلًا فيُجعل مكانه راو آخر في طبقته نحو نافع ليصير لغرابته مرغوبًا فيه ؛ فقوله"يأتي نافعٌ"بدل سالم ؛ وممن كان يفعله من الوضاعين إسماعيل بن أبي حية اليسع ، وبهلول بن عبيد الكندي ، وحماد بن عمرو النصبيبي .
وقد ينقلب الحديث على راو بدون قصد .
ويقع القلب في المتن أيضًا ، لكنه قليل بالنسبة إلى السند ؛ وقد أفرده الناظم في نوع سماه"المنقلب"؛ وخالف شيخُنا حيث جعل ما كان في المتن المقلوب وما كان في الأسماء المبدل ).
ثم قال في شرح البيت الثاني:(أي أنه قد قيل في فاعل هذا: يسرق ، كما وصف بها جماعة ، وعُدَّت في ألفاظ التجريح ؛ وقد أطلق بعضُهم على هذا النوع - وهو ما كان مشهورًا براوٍ فجعل مكانَه راويًا آخر -: المركب ؛ واختار الناظم أنه غيره ، وهو - أي المركب - تاذي وُضع إسنادُه لمتن إسناد آخر ، ومتنه لإسناد متن آخر ، كما وقع للبخاري الحافظ حين قدم بغداد فامتحنه محدثوها ووضعوا له مئة حديث مركبة الأسانيد كل سند لمتن آخر .
قال [أي ابن الجزري في بعض تعاليقه] : وعندي أنه بالمركب أشبه ؛ ولا مشاحة في الاصطلاح .
وهذا قد يُقصد به أيضًا الإغراب ، فيكون كالوضع ؛ وقد يُفعل اختبارًا لحفظ المحدث ، وهل يُقبل التلقين أم لا ؟ وتوقف العراقي فيه فقال: وفي جوازه نظر ، إلا أنه إذا فعله أهل الحديث لا يستقرّ حديثًا والأعمال بالنيات .
وحذف الناظم ياء النسب من كل من البخاري والمزي لضرورة النظم) .
ثم قال السخاوي في الكلام على مصطلح المنقلب: (وهو أن يكون على وجه ، فينقلب بعض لفظه على الراوي فيتغير معناه وربما انعكس ) .
انظر (الإبهام) و (مبهمات البخاري) .