فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1631

إن كثيرًا من عبارات الجرح والتعديل يُعْوِزها التحقيق في معانيها وإن كثيرًا من تلك العبارات يختلف معناها من عالم إلى آخر .

وقد تواتر التنبيه إلى هذا المعنى ونحوه ، في كلام العلماء والدارسين ؛ فلقد أبان غير واحد من الأئمة المتقدمين والعلماء المحققين وغير واحد من الباحثين المعاصرين البارعين عن شدة الحاجة إلى استقراء مصطلحات علماء الحديث وكشف دقائق الفروق بين معانيها عندهم وتخمين المواضع التي يخرجون بها عن المشهور من اصطلاحهم ، واتباع أصح المسالك في معرفة معاني مصطلحات القدماء ، وتصحيح ما وقع من المتأخرين من سوء فهم لمصطلحات السابقين أو إخلال في شرحها ؛ كما بين غير واحد منهم قليلًا أو كثيرًا من ضوابط معرفة معاني تلك المصطلحات على وجه التحقيق والتدقيق .

وتقدمت جملة من كلماتهم في أول الكتاب تحت هذه الترجمة (سبب تأليف الكتاب) .

الفصل الثالث: في بيان أنواع دلالات الكلمة الاصطلاحية، وشرح ما يتعلق بذلك ، وذكر ضوابط عامة في تعيين معاني مصطلحات المحدثين وتفسير عباراتهم

المراد بالكلمة الاصطلاحية: الكلمة العربية التي استعملت بمعنى اصطلاحي فضلًا عن معناها الأول وهو اللغوي.

وهذا الفصل معقود لبيان أقسام دلالات الكلمة وضوابط تعيين أو ترجيح أحد تلك الأقسام إذا كانت محتملة ؛ وهذا بيان ذلك.

الكلمةالاصطلاحية قد يكون لها دلالتان:

الدلالة الأولى: الأصلية، أي دلالة الكلمة باعتبار ذاتِها مجردةً عن سياقها ، وهي التي يحصل الاستقراء من أجلها ، ويصاغ التعريف لتوضيحها.

الدلالة الثانية: السياقية ، أي التي تتأثر قليلًا أو كثيرًا بالسياق ، مثل كلمة (ثقة) لها في نفسها معنى مشهور عند الجمهور، وهو العدالة والضبط ، ولكن قد ترد بمعنى آخر يفسره السياق ، مثل أن يقال: ( فلان ثقة ولكنه سيء الحفظ) ، فالمراد هنا بالتوثيق هو إثبات العدالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت