فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1631

البدعة :

البدعة هي كل ما أحدث في الدين وليس منه (1) .

والمقصود بالبدع عندما ترد في كلام أئمة الجرح والتعديل البدع الاعتقادية التي فارق أصحابها بسببها منهج جماعة المسلمين .

البدعة هي كل ما أحدث في الدين وليس منه ،

وللعلامة المعلمي رحمه الله تعالى كلام في رواية المبتدع مفصل محقق نفيس أورده في (التنكيل) (ص228-239) ، وإليك أهم فقرات كلامه بنصها وأضفت إليها الكلمات التي بين حاصرتين لأجل زيادة الإيضاح:

قال:

لا شك أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإسلام لم تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية الإسلام.

و [لا شك] أنه إن ظهر عناده أو إسرافه في اتباع الهوى والإعراض عن حجج الحق ونحو ذلك مما هو أدل على وهن التدين من كثير من الكبائر كشرب الخمر وأخذ الربا: فليس بعدل، فلا تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية العدالة.

و [لا شك] أنه إن استحل الكذب [فإن من المبتدعة من يستحل الكذب] ، فإما أن يكفر بذلك، وإما أن يفسق، فإن عذرناه [فلم نكفره ولم نفسقه وقلنا هو متأول] فمن شرط قبول الرواية الصدق فلا تقبل روايته [لأنه لا يُدرَى أكذب فيها أم صدق] .

و [لا شك] أن من تردد أهل العلم فيه فلم يتجه لهم أن يكفروه أو يفسقوه، ولا أن يعدلوه، فلا تقبل روايته لأنه لم تثبت عدالته [لأن من شرط قبول الرواية ثبوت العدالة كما تقدم] (2) .

(1) وعرفها ابن حجر في (النزهة) بقوله: (هي اعتقادُ ما أُحدث على خلاف المعروف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بمعاندة بل بنوع شبهة) .

(2) لا شك أنه لا يريد بهذه العبارة إجماع أهل العلم على التردد، وعلى الحكم المذكور، ولكنه يفترض الاجماعَ على ذلك، أو يريد التردد الذي هو أقوى أقوال العلماء في ذلك المبتدع، وكذلك يريد تردد المجتهد في المبتدع، ومثله تردد من رأى أن أقوى أقوال العلماء التردد فاختاره من بين أقوالهم وتبعهم عليه، وهو نوع من الاجتهاد؛ وأما المقلد فلا دخل له فيما نحن بصدد الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت