فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 1631

نور الدين :

هذا لقب لجماعة من متأخري المحدثين والعلماء ، وكذلك (شمس الدين) ، (شهاب الدين) ، (فخر الدين) ، (نصر الدين) ، (ناصر الدين) ، (علم الدين) (أمين الدين) (محيي الدين) ، ونحوها كثير ؛ وقد قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد في (تسمية المولود) (ص34-36 طبعة دار ابن الجوزي - القاهرة) في مثاني الأصل التاسع - وهو فصل في بيان الأسماء المكروهة - ما يلي:

(وتُكره التسمية بكل اسم مضاف ، من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ(الدين) ولفظ (الإسلام) ، مثل: نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام ... ؛ وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين (الدين) و (الإسلام) (1) ، فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تُطلُّ على الكذب ؛ ولهذا نص بعض العلماء على التحريم (2) ، والأكثر على الكراهية، لأن منها ما يوهم معانيَ غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه، وكانت في أول حدوثها ألقابًا زائدة عن الاسم ، ثم استعملت أسماءً.

وقد يكون الاسم من هذه الأسماء منهيًا عنه من جهتين مثل: شهاب الدين ، فإن الشهاب الشعلة من النار، ثم إضافة ذلك إلى الدين ؛ وقد بلغ الحال في إندونيسيا التسمية بنحو: ذهَب الدين، وماسِ الدين!.

وكان النووي - رحمه الله تعالى - يكره تلقيبه بمحيي الدين، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يكره تلقيبه بتقي الدين، ويقول"لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر" (3) .

وقد بينت ذلك في"معجم المناهي"و"تغريب الألقاب".

(1) -"تحفة المودود" ( ص136 ) ،"السلسلة الصحيحة" ( رقم 216 ) ،"تغريب الألقاب العلمية".

(2) - انظر:"شرح ابن علان للأذكار" ( 6/130) .

(3) - ومن هذا ما يذكر من كراهة التكني بـ ( أبي عيسى ) ، فانظر:"الحطة" ( ص453) لصديق حسن خان ، وتعلق محققه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت