فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1631

وبسبب ما تقدم بيانه هنا اقتصر المحققون من العلماء في وصفهم الحديث بأنه على شرط الشيخين ، على ما يُقطع أو يكاد يُقطع بأنه قد حصلت فيه شروطهما .

إن السبب في ترك العلماء العمل بهذا المعنى ، مع كونه هو الظاهر ، وعدولهم عنه إلى المعنى الآخر الآتي بيانه: هو عدم إمكان معرفة ذلك المعنى الأول على جهة التدقيق والتفصيل ، كما تقدم.

وثانيهما: معناه الذي عليه العمل ، وهو أخص من المعنى الأول المذكور ، فهو - أي الثاني - معنى اصطلاحي ، وقد وقع بين العلماء شيء من اختلاف فيه ، والمحققون منهم يكادون يقصرونه على الأحاديث المروية بأسانيد احتج بها الشيخان ، مع تحقق انتفاء العلة القادحة في الحديث المراد تصحيحه على شرطهما أو شرط أحدهما .

وقد يُنظر إلى ظاهر السند فقط ، فيقال استنادًا إلى ذلك: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولكن له علة!) .

صحيح على شرط مسلم :

انظر (صحيح على شرط الشيخين) .

صحيح غريب:

إذا كان الحديث صحيحًا ، وكان غريبًا غرابة نسبية أو مطلقة ، صح وصفه بمجموع هذين المعنيين ، فقيل: (صحيح غريب) ؛ وممن استعمل هذا التعبير أبو عيسى الترمذي في (جامعه) .

صحيح لذاته:

الحديث الصحيح لذاته هو الحديث الذي يصح إسناده بنفسه ، وهو سالم من العلل القادحة ؛ وهذه من تسميات المتأخرين ، قد يحتاج المرء أحيانًا إلى تقييد تصحيحه الحديث بكلمة (لذاته) تمييزًا له عن (الصحيح لغيره) أو (الصحيح بمجموع طرقه) ؛ فمن تدبر وجد أن كل قسم من أقسام الحديث الخمسة الشهيرة عند المعاصرين والمتأخرين نوعان: نوع محكوم عليه بذاته، ونوع محكوم عليه بغيره.

فالصحيح صحيح لذاته وصحيح لغيره، وكذلك الحسن؛ وهذه الأنواع الأربعة معروفة مشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت