فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1631

وسألت أنا الحافظَ الرحّال أبا محمد عبد القادر بن عبدالله الرُّهاوي رحمه الله عنها ، فذكر أنها حاء من"حائل"، أي تحول بين الإسنادين ؛ قال: ولا يُلفظ بشيء عند الانتهاء إليها في القراءة ، وأنكر كونَها من الحديث وغير ذلك ، ولم يعرف غير هذا عن أحد من مشايخه، وفيهم عدد كانوا حفاظ الحديث في وقته ) .

ثم قال ابن الصلاح: (وأختار أنا - والله الموفق - أن يقول القاري عند الانتهاء إليها"حا"ويمر ، فإنه أحوط الوجوه وأعدلها ، والعلم عند الله تعالى ) .

الحاشية :

ذكر أهل اللغة أن الحَشْوُ من الكلام: الفَضْلُ الذي لا يُعتمد عليه ؛ والحشو صغارُ الإبل، وكذلك حَوَاشيها صغارها، واحدها حاشيةٌ ؛ والحَشْو من الناس الذين لايُعتدّ بهم ؛ وحاشيتا الثوب جَنَبَتاه الطويلتان في طرفْيهما الهُدْب. وحاشيةٌ السَّراب كلُّ ناحية منه (1) .

وقال ابن الأثير في (النهاية) (1/392) :(في حديث الزكاة:"خذ من حواشي أموالهم"، هي صغار الإبل ، كابن المخاض ، وابن اللبون ؛ واحدها حاشية .

وحاشية كل شيء: جانبه وطرفه ؛ وهو كالحديث الآخر:"اتق كرائم أموالهم".

ومنه الحديث"أنه كان يصلي في حاشية المقام"، أي جانبه وطرفه ، تشبيهًا بحاشية الثوب .

ومنه حديث معاوية:"لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلأ الحاشيةَ") .

وقال الزبيدي في (تاج العروس) (37/430-431) : (الحشو: صغار الإبل التي لا كبار فيها ، كالحاشية ؛ سميت بذلك لأنها تحشو الكبار ، أي تتخلها ، أو لإصابتها حَشى الكبار إذا انضمت إلى جنبها ؛ وكذلك الحاشية من الناس . والجمع: الحواشي) .

وقال (37/436) : (وحاشية الكتاب: طرفه وطرّته ، والحاشية: أهل الرجل وخاصته ، الذين في حَشَاه ، أي كنفه) .

(1) انظر (تهذيب اللغة) للأزهري (5/137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت