المسلك السابع: إفراد بعض الأبواب بالتصنيف الشامل لمعظم مسائل ذلك الباب ، كما صنع النووي رحمه الله في كتابه (الأذكار) .
إن هذه الأمور السبعة خطوات مساعدات كثيرة النفع ، وعدمهما - وكذلك عدم الاستعانة بها - يوقع في المشقة ، وضياع كثير من الجهد والوقت ، بل ربما أوقع الدارسَ في الإخلال بالاستقراء أو في الخلل في الحكمٍ النقدي ، وذلك بسبب عدم وفاء حفظ ذلك الباحث بالمطلوب ، وعدم اكتمال اطلاعه على ما يتعلق بالمسألة ، من الروايات والنقول وأقوال الأئمة ، ونحوِ ذلك ، فيحكم باستقراء ناقص ، فيقع الخلل في ذلك الحكم في أحوال كثيرة .
والحاصلُ أنَّ سعةَ اطلاعِ علماءِ الحديثِ ، وقوةَ ذاكرتِهم ، وحرصَهم على حفظ المتون ونحوها ، وتنوعَ تصنيفِ الكتبِ ، واشتراكَها في موضوعاتِها وأبوابِها ، وتداخلَها ، وتكرُّرَ مقاصدِها ، وإعادةَ ترتيبِ بعضها ، وصناعةَ الفهارسِ المجملةِ ، أو المفصلةِ ، لبعضٍ آخر ، كلُّ ذلكَ كان عونًا طيبًا لأهلِ العلمِ في تعلمهم وتعليمهم وبحوثهم ودراساتهم وتأليفاتهم .
وانظر (فهرس) .
الفوائد جمع (فائدة) ، فانظر (فائدة) .
في إسناده نظر:
انظر (فيه نظر) .
في الباب:
انظر (وفي الباب) و (الباب) .
في الثبَت كالاسطوانة:
أي ثقة في أعلى مراتب الثقات ، فهو في رسوخه في الرواية وثباته فيها كاسطوانة المسجد أو غيره من المباني .
في داره شجر يحمل الحديث:
هذه كلمة ابن المديني رحمه الله ، قال العقيلي في (الضعفاء) (2/370) (440) في ترجمة (خليفة بن خياط البصري) : (حدثني زكريا بن يحيى الساجي ، قال: حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي قال: سمعت علي بن المديني يقول: في دار عبد الرحمن بن عمر بن جبلة وشباب بن خياط شجرٌ يحمل الحديث) .
ويظهر أنه يريد أنهما يحدثان أحيانًا بأحاديث لا أصول لها ، وليس معنى ذلك اتهامهم بالوضع أو السرقة أو نحو ذلك من أنواع تعمد الخطأ في الروايات .