فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1631

فالراوي الموصوف بأنه سيء الأخذ هو من يكثر منه أن يأخذ الحديث بطريقة فيها خلل مؤثر لا يرتضي التحمل بمثله الثقات أو المتثبتون من المحدثين .

ولكن مع ذلك فربما يكون عند الراوي طرق يجبر بها ما قد يقع في مروياته من خلل بسبب سوء الأخذ ، قال يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (2/182) : (حدثني الفضل قَال: قال أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الكتب عن مشايخه الذين روى عنهم ، يفصل السماع من العرض ، ما أصح حديثه وأثبته ! قيل له: أليس كان يسيء الأخذ ؟ قَال: كان سيء الأخذ ، الحقُّ ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا ) .

سوء الحفظ :

انظر (سيء الحفظ) .

سيء الأخذ:

انظر (سوء الأخذ) .

سيء الحفظ:

سوء الحفظ هو أن يكون الراوي لا يحسن حفظ ما يسمعه من مروياتٍ ، فيكثر خطؤه فيما يحدث به من حفظه ، إلا إذا كان يحدث من كتابه ، وكان كتابه صحيحًا.

وإذا أطلق النقاد هذه اللفظة (سيء الحفظ) في راو فهم إنما يريدون أنه يحدث من حفظه وهو حفظ سيء؛ وأما من كان يحدث من كتابه فلا معنى لوصفه بسوء الحفظ وإن كان حفظه سيئًا؛ بل إن وصفه بذلك مع الاقتصار عليه وعدم البيان لكيفية أدائه وأنه يحدث من كتابه: يوهم أنه يحدث من حفظه السيء؛ ولهذا لا ينبغي أن يوصف به إلا مع البيان والتقييد؛ قال المعلمي في قسم التراجم من (التنكيل) ، في ترجمة جرير بن عبد الحميد: ( فإن قيل فإنه يؤخذ من كلامهم أنه لم يكن يحفظ وإنما اعتماده على كتبه ، قلت: هذا لا يعطي ما زعمه الأستاذ"أنه كان سيئ الحفظ"، فان هذه الكلمة إنما تطلق في صدد القدح فيمن لا يكون جيد الحفظ ومع ذلك يحدث من حفظة فيخطئ ، فأما من لا يحدث من حفظه إلا بما أجاد حفظه كجرير فلا معنى للقدح فيه بأنه لم يكن جيد الحفظ) . انتهى كلام المعلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت