هي مثل (يخطئ) أو أشد منها .
يخطئ ويصيب:
معناها عند الإمام أحمد أن الراوي ضعيف لا يُحتج به ، ويظهر أن هذا هو معناها عند عامة النقاد ؛ قال ابن حجر في (هدي الساري) (1) في ترجمة الحافظ الثقة محمد بن عبيد الطنافسي: (من شيوخ أحمد بن حنبل ، قال: إنه كان صدوقًا ولكن يعلى أخوه أثبت منه ؛ وقال في رواية أخرى: كان يخطئ ويصيب ، وهذا على ما يختار أحمد يكونُ ساقطَ الحديث ، لكن وثقه في رواية الأثرم ، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وابن سعد وابن عمار وزاد: كان أبصر إخوته بالحديث وكان يعلى أحفظهم ؛ قلت: احتج بمحمد الأئمة كلهم ، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد) .
يدخل في الصحيح:
أي يصلح أن يكون من رجال الأحاديث الصحيحة في الجملة ، فهو توثيق لكنه لا يرتقي إلى رتبة التوثيق الصريح التام المطلق ؛ وانظر (لا يدخل في الصحيح) .
يدخل في المسند:
إذا قيل في وصف الحديث:"يدخل في المسند"، فمعنى ذلك أن صحابيه معدود من جملة الصحابة ، ولو على مذهب بعض المتساهلين في إثبات الصحبة ، فحينئذ لا مانع من إدخال حديثه في مسانيد الصحابة ، وإن كان في ذلك نوع تجوز أحيانًا .
كتب بعض الفضلاء في (ملتقى أهل الحديث ) في معرض مناقشته بعض المصنفين المعاصرين:
(قال الشيخ: الظاهر من قول أهل العلم"فلان يدخل في المسند"أنهم يقصدون بذلك إثبات أو ترجيح أن الطالب سمع من الشيخ وروايته عنه متصلة ولقاءه له ثابت كما جاء في"جامع التحصيل"للعلائي - ترجمة زرارة بن أوفى قاضي البصرة ، سئل يحيى القطان: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ قال القطان:"ما أراه ، ولكنه يدخل في المسند ، وقد سمع من عمران بن حصين وأبي هريرة وابن عباس".
(1) ص463 طبعة عبدالقادر شيبة الحمد .