قال القزويني في (الإرشاد) (3/931 منتقى السِّلفي ) : (سلم بن سالم البلخي أجمعوا على ضعفه ، رأيت في أصل عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي من حديث الحسن بن عرفة حديثين للحسن عن سلم بن سالم ؛ قال عبد الرحمن: اضربوا عليهما فإني لا أروي حديث سلم بن سالم ؛ وقال ابن شقيق: ذكرت لابن المبارك حديثًا لسلم ، فقال: هذا من عقاربه) ؛ وانظر (لا) .
إذا سُئل العالم عن راوٍ فأجاب سائلَه بمثل هذه العبارة فإنه إنما يريد بذلك وصفه بأنه من أفراد زمانه في الحفظ والضبط والصدق ؛ قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان الشامي - كما في (تاريخ بغداد) (6/350) -: (سئل أحمل بن حنبل , وأنا حاضر , عن إسحاق بن إبراهيم [هو ابن راهويه] ؛ فقال: مَن مثل إسحاق ؟ مِثل إسحاق يسأل عنه؟!) .
وقال حنبل بن إسحاق - كما في (تاريخ بغداد) (6/350) -: (سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن إسحاق بن راهويه ، فقال: مثل إسحاق يسأل عنه ؟! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين) .
ولكن مما ينبغي التنبه له أن هذا الأصل لا يلزم أن يكون مطردًا فقد يطلق الناقد هذه اللفظة على من ثبتت عدالته وثقته وإن كان دون غيره من الحفاظ الأثبات البارعين لأنه أراد الثناء على دينه أو فقهه أو خلقه أو غير ذلك ، فلا بد قبل الجري على الأصول العامة من ملاحظة القرائن إذا لاحت ، ولا سيما في مواضع الاشتباه والاحتمال .
مَن مثله ؟:
انظر (من مثل فلان؟) .