فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 1631

فكلام الحلبي الأخير ليس تفسيرًا لعبارة ابن حبان ، ولكنه تردد منه في حال هذا الراوي الذي وثقه بعض العلماء وروى له أبو داود والنسائي .

يأخذ عن كل ضرب :

أي يحمل الحديث عن الثقات والمجروحين ؛ قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/243) : (نا صالح نا علي قال: سمعت يحيى ، يعني ابن سعيد القطان ، يقول: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب ) .

يبلغ به:

إذا قال راوي حديث أو مخرّجه عند ذكر صحابيه: (يرفع الحديث) ، أو (رفعه) ، أو (يرويه) ، أو (رواه) ، أو (ينميه) ، أو (نماه) ، أو (يبلغ به) ، أو (بلغ به) ، فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم .

وأما إذا قيل شيء من ذلك عند ذكر التابعي من رواة الحديث ، فالحديث مرفوع مرسل ، وانظر (رفعه) .

وقال ابن حجر في (النكت) (2/535-536) : (قوله(ص) "من قبيل المرفوع ما قيل عند ذكر الصحابي رضي الله عنه: يرفعه أو يبلغ به أو ينميه أو رواية ."

قلت: وكذا قوله"يرويه"أو"رفعه"أو"مرفوعًا"أو"يسنده"؛ وكذا قوله"رواه".

رونيا في أمالي المحاملي من طريق ابن عيينة عن ابن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه رواه قال: (قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ } (1) في كذباته الثلاث) (2) .

(1) الشعراء {82} .

(2) مما لا وجه له استشكال محقق (النكت) هذا الموضع وتعليقه عليه بقوله (غير واضح عدّ هذا في الثلاث ، فينظر ، ثم إنه في جميع النسخ الثلاثة [كذا] ) .

ولا أدري هل ظن أن المراد أن قول إبراهيم عليه السلام هذا معدود في كذباته الثلاث ، أم بدا له معنى آخر ؛ وعلى كل حال فالمعنى ظاهر وهو أن مراد إبراهيم بالخطيئة التي يرجو مغفرتها يوم الدين كذباته الثلاث .

وقد يقال: لعله استنكر الحديث ، ولكن هذا القول لا يستقيم لأنه أشار إلى أنه استنكر - أو استشكل - ما في النسخ الثلاث ، ثم هو لم يخرج الحديث ليذكر نكارته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت