فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1631

وبعض العلماء لا يفرق بين المصدر والمرجع فيجعلهما مترادفَين ، ولا بأس في ذلك ، لأن هذا مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاحات) ؛ انتهى (1) .

وأحب أن أنبه على أنني إنما ذكرت في الكتاب هذا الاصطلاح وأنحاءَه ، لمن لم يكن عرفها مِن قبلُ ، ولا سيما أنه يقع من كثير من أساتذة الجامعات وغيرها تعظيمٌ لشأن الفرق بين بعض الاصطلاحات المتقاربة ، كهذين الاصطلاحين ، وتشديد مبالَغ فيه في كثير من القضاء الشكلية التي لا تكاد تمس الجوهر ولا تقترب منه .

وبعض مسائل علم المعاصرين غير دقيقة أو غير مهمة ، ولكن مع ذلك لا يحسن الجهل بها ، ولا سيما في مجالس الجهال وأشباههم من المتعالمين ؛ فإني قد سمعت بعض من يقول بتعجب شديد - وهو من صغار الطلبة ومبتدئيهم ولكنه جامعي -: (فلان لا يفرق بين المصادر والمراجع !! ) !! ؛ هذا مَثَلٌ وأمثاله متكاثرة ؛ والله المستعان .

المصافحة :

راجع (العلو) .

المصحف:

جاء في ترجمة الأعمش من ( تهذيب التهذيب ) ( 4/196 ) : (وقال عبد الله بن داود الخريبي: كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال: المصحف ، المصحف ؛ وقال عمرو بن علي: كان الأعمش يُسَمَّى المصحف ، لصدقه) .

وجاء في ترجمة مسعر من ( تهذيب التهذيب ) ( 10/103 ) : ( وقال الحربي عن الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء سألنا عنه مسعرًا ؛ قال: وقال شعبة: كنا نسمي مسعرًا المصحف ؛ وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: كان يسمى الميزان ) .

وكلمة شعبة هذه في الأعمش وفي مسعر كلمة عظيمة دالة على توثيقه لكل منهما توثيقًا تامًا وأنه في وثاقته وضبطه كالكتاب المجلد المصون من كل ما قد يطرأ عليه من خلل أو تغيير .

(1) وكتب الدكتور شوقي ضيف في كتابه (البحث الأدبي) فصلًا نافعًا في الكلام على المصادر وأصول استعمالها ، مع بيان طريقة المتقدمين في الأخذ منها ؛ وذلك هو الفصل الرابع من الكتاب (ص212-269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت