فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1631

ولكن انظر الأصل رقم ( 5 ) من الفصل الثالث من المقدمة التأصيلية ، وهو فصلٌ في (بيان أنه ينبغي التفريق بين اللقب والاصطلاح وبيان عدم صحة إدخال الألقاب في الاصطلاحات إلا على سبيل التجوز ) .

وأما معنى كلمة (مصحف) في العرف القديم ، فقد جاء في (المعجم الوسيط) : (المصحف: مجموع من الصحف(1) ، في مجلد ، وغلب استعماله في القرآن الكريم ) .

وقال الشيخ عبدالله بن يوسف الجديع في (المقدمات الأساسية في علوم القرآن) (ص12) وهو يذكر أسماء القرآن الكريم:

(5- المصحف: وهي تسمية ظهرت بعد أن جُمع القرآن في عهد الصديق ، كما سيأتي شرحه ؛ ولم يثبت حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في إطلاق هذه التسمية على القرآن المجموع فيما بين الدَّفَّتين ، لأنه لم يكن في عهده بين دفتين على هيئة المُصحف ؛ وتسمية المصحف جاءت من الصُّحف التي جُمع بعضها إلى بعض فأصبحت على هيئة الكتاب ) انتهى .

وفي (حلية الأولياء) (5/237) عن يزيد بن ميسرة أنه قال: (إن حكيمًا من الحكماءِ كتبَ ثلاثَمِئَة وستينَ مصحفًا ، حِكَمًا ، فبعثها في الناسِ فأوحى الله تعالى إليه: إنكَ ملأتَ الأرضَ بَقاقًا(2) ، وإنَّ اللهَ تعالى لم يقبلْ من بَقاقِك شيئًا (3) ) .

(1) والصحف جمع صحيفة ، والصحيفة معناها - كما ورد في (المعجم الوسيط) أيضًا -: ما يُكتب فيه من ورَق ونحوه ؛ ويُطلق على المكتوب فيها أيضًا ).

(2) تصحفت في الحلية إلى (نفاقًا) ، وكذلك تصحفت كلمة (بقاقك) الآتية؛ وفي (غريب الحديث) لأبي سليمان الخطابي (3/110) عقب ذكر هذا الأثر بإسناده: (أصل البقاق كثرة الكلام، قال أبو عبيدة: يقالُ: بقَّ عليهم وأبقَّ في الكلامِ إذا أكثر؛ وأبقَّ أكثرُهما) . قلت: ما كان هذا الرجل صادقًا في كلامه وفعله فما تقبله الله منه.

(3) إن صحت هذه الحكاية فلا شك أنها في الأمم السابقة لأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن ذلك الإيحاء كان عن طريق نبي ذلك الزمان.

وقال صاحب (لسان العرب) (10/24) : (قال صاحب(العين) : بلغنا أَنَّ عالمًا من علماء بني إسرائيل وضع للناسِ سبعينَ كتابًا من الأَحكام وصُنوفِ العلم، فأَوحى الله إِلى نبي من أَنبيائهم أَن قلْ لفلانٍ: إِنك قد ملأْت الأَرض بَقاقًا، وأَن الله لم يَقبل من بَقاقِك شيئًا؛ قال الأَزهري: البَقاق كثرة الكلام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت