يقال: لازم الطالبُ زيدٌ شيخَه عمْرًا ، إذا طالت مصاحبته له وحصل تفرغُه للتحمل عنه وكثرةِ الأخذ منه وانتفاعه به ؛ مثال ذلك قول الذهبي في ترجمة عباس الدوري من (السير) (12/523) : (ولازم يحيى بن معين، وتخرج به، وسأله عن الرجال) .
وبهذا يصير معنى"طول الملازمة"من عباراتهم: واضحًا ، فهو طول زمان صحبة التلميذ لشيخه مع التصاقه به ، وكثرة ما يحمله عنه من مروياته أو علمه توسعًا وتكريرًا .
ملصق بفلان:
أي لم يروه وهو مكذوب عليه ، أو مقلوب ، أو أخطئ عليه فيه ؛ قال الإمام أحمد في (المسند) (14/321) (18831) : (حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال ثنا عبد الله بن المبارك ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مئة فذكر الحديث(1) ، ومن ههنا ملصق بحديث الزهري عن القاسم بن محمد ، قال: وقال أبو بصير للعامري ومعه سيفه---) الحديث ."
وقال الذهبي في (السير) (10/322) : (وقال أبو زرعة الدمشقي سألت أحمد بن حنبل عن حديث الزهري عن أنس عن أم حبيبة ، فقال: ليس هذا من حديث الزهري ، هذا من حديث ابن أبي حسين ، فسألت أحمد بن صالح عنه ، فقال: ليس له أصل عن الزهري ، وأنكره.
قال أبو زرعة: قال لي أحمد بن حنبل كتاب شعيب عن ابن أبي حسين ملصق بكتاب الزهري ، فبلغني أن أبا اليمان حدثهم به عن شعيب عن الزهري وليس له أصل ، كأنه يذهب إلى أنه اختلط بكتاب الزهري فرأيته كأنه يعذر أبا اليمان ولا يحمل عليه فيه .
(1) هذه إحالة على حديث متن سبق .