فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1631

قام الاحتمال في دلالتها على الضعف المسقط أو غير المسقط ، بل الجرح المعتبر أو غير المعتبر ، فإنه لا يصح عدها من قبيل الجرح الشديد بمجرد إطلاقها.

وعليه: فهي لاحقة بألفاظ الجرح المجملة ، لا يعتد بها مجردة حتى تفسَّر.

نعم ، رد ابن حجر تأويل ابن القطان المتقدم بقوله:"هذا التأويل غير شائع ، بل لفظة (ليس بثقة) في الاصطلاح يوجب الضعف الشديد" (1) .

قلت: وابن حجر مسبوق إلى اعتبار هذا المعنى ، فحين قال الجوزجاني في سعيد بن كَثير بن عُفير:"فيه غير لون من البدع ، وكان مخلطًا غير ثقة" (2) ، تعقبه ابن عدي بقوله:"هذا الذي قال: فيه غير لون من البدع ، فلم يُنسَب ابن عفير المصري إلى بدعٍ ، والذي ذكر أنه غير ثقة ، فلم ينسبه أحد إلى الكذب" (3) .

قلت: فدل هذا على أن ابن عدي مِن قَبْلُ كان يحملها عنهم على الضعف الشديد الذي يبلغ بالراوي حد الكذب ، وذلك فيما يبدو من خلال ما وجده عنهم في أكثر استعمالهم كما ذكرتُ أولًا) . انتهى كلام الجديع.

وانظر (ثقة) .

ليس بثقة زوَّر طبقة :

انظر (ليس بثقة) و (زوَّر طبقة) .

ليس بثقة ولا مأمون:

انظر (ليس بثقة) ، فهذه مشروحة تحت تلك .

ليس بحجة:

تطلق هذه العبارة على كل من لا يحتج به من الرواة، سواء كان صالحًا للاستشهاد أو غير صالح له.

وذكر عبدالله الجديع في (التحرير) (1/595) أنها في معنى قولهم (لا يحتج به) ، قلت: ولكني أرى أن استعمالهم لفظة (ليس بحجة) في الطعن الشديد أكثر من استعمالهم (لا يحتج به) فيه، أعني في الطعن الشديد؛ والله أعلم.

ليس بحجة ، له أوهام:

هي على ما يظهر بمعنى كلمة (صدوق يهم) ؛ وقارن - بتأمل - بينها وبين (ليس بحجة) ، فهنا الغمز مفسَّر ، وأما الكلام هناك أي في قولهم (ليس بحجة) فيحتمل نفي الاحتجاج بالراوي معان كثيرة كما تقدم بيانه .

(1) تهذيب التهذيب (2/170-171) .

(2) أحوال الرجال (277) .

(3) الكامل (4/471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت