فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1631

وأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي قال: سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول حدثت عن يحيى بن أكثم أنه قال: نلت القضاء وقضاء القضاة والوزارة وكذا وكذا ما سُررت بشيء مثل قول المستملي"من ذكرتَ رحمك الله؟") .

وقال (2/55) في أول (باب إملاء الحديث وعقد المجلس له) : (يُستحب عقد المجالس لإملاء الحديث ، لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ، ومن أحسن مذاهب المحدثين ، مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين ؛ وقد قال الخليفة المأمون فيما أنبأنا أبو سعد الماليني نا عبدالله بن عدي الحافظ أنا محمد بن أحمد بن عثمان قال سمعت أحمد بن منصور زاج يقول سمعت النضر بن شميل يقول سمعت المأمون أمير المؤمنين يقول: ما أشتهي من لذات الدنيا إلا أن يجتمع أصحاب الحديث عندي ويجيء المستملي فيقول: مَن ذكرتَ أصلحك الله؟ ) (1) .

وانظر (المستملي) .

مَن طلب الحديث لغير الله مُكر به :

كلمة عظيمة قالها حماد بن سلمة رحمه الله ؛ فما أحوج طالب علم الحديث إلى إخلاص نيته لله تعالى ؛ قال الخطيب في (الجامع) (1/80-81) : (يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه) ؛ ثم روى عن وكيع قال: سمعت سفيان يقول: ما شيء أخوف عندي منه، يعني الحديث؛ وما من شيء يعدله لمن أراد الله به).

ثم روى الخطيب (1/83) عن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: (أتينا إسرائيل مع نفر من أهل خراسان فسألنا، قلنا: نحن من أهل مرو؛ فقال: مرو أم خراسان؛ فإن استطعتم أن لا يكون أحد أسعد بما سمعتم منكم فافعلوا؛ من طلب هذا العلم لله تعالى شرف وسعد في الدنيا والآخرة؛ ومن لم يطلبه لله خسر الدنيا والآخرة) .

(1) وأخرجه من طريق الخطيبِ الإمام السمعانيُّ في (أدب الإملاء والاستملاء) (ص19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت