فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1631

يُستسقى بحديثه :

هذه العبارة واحدة من عبارات التوثيق النادرة التي استعملها الإمام أحمد ؛ أخرج ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (24/121) عن أبي بكر بن أبي الخصيب قال: ذُكر عند أحمد بن حنبل صفوان بن سُليم قال: (هذا رجل يستسقى بحديثه ، وينزل القطر من السماء بذكره ) .

ونقل قبله عن أحمد بن محمد بن هاني [هو أبو بكر الأثرم] أنه قال: (قال أبو عبدالله [هو الإمام أحمد] :"صفوان بن سُليم من الثقات"، فقال من حضرنا أن أبا عبدالله قال: من الثقات ، ممن يُستسقى بحديثه ؛ ولم أحفظ أنا هذا ) (1) .

يُستشهَد به:

أي يعتبر به، فقد يتقوى حديثه بالمتابعات ؛ فانظر (يعتبر به) .

تنبيه: ليس معنى (يستشهد به) هو اطراد ذلك في كل الحالات كما هو ديدن أكثر المتأخرين في الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة، ولكن معناه أنه يصلح للشهادة أحيانًا ، فليس متروكًا البتة (2) ؛ ومن كانت كل أحاديثه ثابتة بطرقها وشواهدها فالصحيح أنه ثقة يُحتج به ، ومعنى هذا أن من كان ضعيفًا يستشهد به ثم وجدنا المتأخرين ثبتوا كل أحاديثه بمتابعاتها فمعنى ذلك لا يخلو أن يكون أحد معنيين:

الأول: أن هذا الراوي ثقة كما هو مقتضى صنيع المتأخرين في أحاديثه ، ولكن الأئمة المتقدمين تشددوا فضعفوه أو لينوه .

(1) ونقل هذين الأثرين المزي في (تهذيب الكمال) (13/186) .

(2) وبعبارة أخرى: ليس معنى (يستشهد به) أن كل أحاديثه تتقوى بالمتابعات ، بل معناها أن الأصل فيه أنه صالح للاستشهاد به في الجملة ، ثم بعد ذلك يُنظر في كل حديث وما يتعلق به باستقراء وتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت