فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1631

لا يُترك حديثُ رجلٍ حتى يجتمع الجميعُ على ترك حديثه :

قال يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (2/191) - ومن طريقه الخطيب في (الكفاية) (ص18) -: (سمعت أحمد بن صالح وذكر مسلمةَ بنَ علي فقال: لا يُترك حديثُ رجلٍ حتى يجتمع الجميعُ على ترك حديثه ؛ قد يقال [أي لمن لم يتركه الجميع ولكن تركه بعضهم] : فلان ضعيف ؛ فأما أن يقال [أي له] : فلان متروك ، فلا ؛ إلا أن يجتمع الجميع على ترك حديثه) ؛ انتهى وزدت عليه ما بين الحاصرتين.

هذه العبارة معناها أن أحمد بن صالح كان لا يرى ترك الرواية عن رجل تركه بعض العلماء ، ويرى أن الصحيح أن يُروى عنه ، وإن كان تركُ من تركَه قد يدل على ضعفه ، ويرى أنه لا يُترَك الراوي إلا إذا تركه كل النقاد العارفين بحاله.

وليس معنى كلمة"الجميع"هنا في عبارته هو كل أهل الحديث من أهل عصره ؛ أو أهل مصرِه ، أو كل من لقيه من أقرانه وطبقة تلامذته؛ وإنما المعنى ما ذُكِر، أي جماعة المتكلمين على حال ذلك الراوي من علماء النقد المعتمدين .

وهذا تساهل غريب واسترواح عجيب من هذا العالم الناقد .

تنبيه: نسبت هذه الكلمة أو معناها إلى أحمدين آخرين هما الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ، والإمام أحمد بن شعيب النسائي ؛ وإليك بيان الحق في هذين الادّعائين أو مناقشتهما .

أما نسبة الكلمة إلى الإمام أحمد بن حنبل فقد قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على (قواعد التهانوي) (ص37) ما لفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت