فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1631

سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه في كتاب"الضعفاء"ويقول: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي عن بكير بن الأخنس عن أبيه ؛ فإن كان أبو جناب لين الحديث فما ذنب الأخنس والد بكير ؟ وبكير ثقة عند أهل العلم ؛ وليس في حديث واحد رواه ثقة (1) عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة) .

علق العلامة المعلمي على هذا الكلام قائلًا:(الذي ذكره في الضعفاء: البخاريُّ ، وقال - كما في"الضعفاء الصغير"-:"لم يصح حديثه"، وفي هذا تنبيه على أن الحمل على غيره ؛ وكذلك ذكر البخاري في"الضعفاء"هند بن أبي هالة وهو صحابي ، وقال:"يتكلمون في إسناده".

فهذا اصطلاح البخاري ، يذكر في الضعفاء من ليس له إلا حديث واحد لا يصح ، على معنى أن الرواية عنه ضعيفة ؛ ولا مشاحة في الاصطلاح ) ؛ انتهى كلام المعلمي .

لم يصرح بالسماع في هذا الحديث:

أي لم يذكر فيه إذ رواه عمن فوقه صيغة صريحة في سماعه منه مثل (سمعت) و (حدثنا) و (أخبرنا) .

لم يصنع شيئًا :

هذه العبارة أشهر معانيها (لم يُصِب) ، وهي ترد في نحو قول الناقد (فلان رفع هذا الحديث فلم يصنع شيئًا) أي من الصحيح أو الحق ، وكذلك قوله (فلان صحح هذا الإسناد فلم يصنع شيئًا) .

لم يكن بالحافظ:

أي لا يحفظ أحاديثه ، فهو كثير الغلط فيما يرويه ؛ وانظر (ليس بالحافظ) ، و (ليس بمحكم الحديث) .

لم يكن بالسكة:

من عبارات التجريح .

ولعل المراد أنه غير مستقيم الحديث ، أو أحاديثه غير قويه ، أو أن أحاديثه ضعاف كالنقود الزائفة ، فلا يوثق به كما يوثق بالنقود المسكوكة .

جاء في (المعجم الوسيط) (1/442) : (السكة: السطر المصطف من الشجر والنخيل ؛ والطريق المستوي ؛ والزقاق ، وحديدة منقوشة تضرب عليها النقود ، وحديدة المحراث التي يحرث بها ) .

(1) ذكر المعلمي أنه ورد في بعض نسخ الكتاب (غير ثقة) ، ثم قال: (والظاهر: رواه غير ثقة عن ثقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت