فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1631

لم يكن من القراء :

هذه اللفظة استعملها مالك في نقد بعض الرواة ، ويظهر أن مراده بها أن ذلك الراوي لم يكن من العلماء ولا من الفقهاء ، ولا من أهل الضبط التام والإتقان الكامل والروياة باللفظ ، الذين يستغنون بشدة حفظهم واقتصارهم على الأداء بالألفاظ عن معرفة معاني المرويات وأحكامها ؛ ومالك كان في كثير من الأحيان لا يثق كثيرًا - أو لا يرغب كثيرًا - برواية من لم يكن من أهل العلم والفقه ، ولو ثبتت عدالته عند مالك وغيره (1) .

وانظر (ثقة) .

(1) قال العقيلي في كتابه (1469 طبعة دار الصميعي) في ترجمة (عَطّاف بن خالد المخزومي أبو صفوان المديني:

(حدثنا أحمد بن علي حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرمطي حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي قال: قيل لمالك بن أنس: قد حدث عطاف بن خالد ، قال: قد فعل ، ليس هو من إبل القباب .

حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن علي حدثنا أحمد بن صالح وحدثنا مطرف بن عبد الله ، قال: قال لي مالك بن أنس: عطاف يحدث ؟ قلت: نعم ، فأعظم ذلك إعظامًا شديدًا ، ثم قال: أدركت أناسًا ثقات يحدثون ما يؤخذ عنهم ؛ قلت: وكيف وهم ثقات ؟! قال: مخافة الزلل.

حدثني محمد بن موسى حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: سمعت مطرف بن عبد الله المزني قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ويكتب عن مثل عطاف بن خالد ؟! لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخًا كلهم خير من عطاف ما كتبت عن أحد منهم ؛ وإنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم ، مثل عبيد الله بن عمر وأشباهه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت