وقال د. وليد العاني في (منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها) (ص184-185) في رواة هذه المرتبة: (فهؤلاء يمكن أن يعتبر بهم ، وبالتالي يقوى حديثهم بكثرة الطرق فيرتفع إلى الحسن لغيره ، وذلك أن مجهول العين يمكن أن تزول جهالته برواية اثنين عنه ، ومعناه يمكن أن يتقوى حديثه ، ومن كان هذا شأنه فالمتابعة له نافعة) . انتهى ؛ وقوله (ومعناه ) إلى نهايته: كلام سقيم غير مستقيم ؛ والذي يقتضيه النظر والاستقراء والاطلاع على ما في روايات المجاهيل من البلايا والطامات - ولو تتابعوا أحيانًا - هو أن مجهول العين من غير الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين لا يحتج به ولا يستشهد به ، والله أعلم .
انظر (مجهول) و (جهالة الحال) ، و (حال الراوي) .
مجهول العين:
انظر (مجهول) و (جهالة العين) و (عين الراوي) .
مجهول حالًا:
هي بمعنى (مجهول الحال) ، كما هو معلوم ، وليس بين العبارتين مِنْ فَرْقٍ سوى الاختلاف في التركيب النحوي ، فالعبارة الأولى مضاف ومضاف إليه ، والثانية كلمةٌ وتميزها.
مجهول عينًا:
انظر (مجهول العين) و (مجهول حالًا) .
مجوِّد:
هذه الكلمة تكررت كثيرًا في (سير أعلام النبلاء) و (تذكرة الحفاظ) للذهبي ، ووردت في غيرهما من كتب التراجم التي صنفها المتأخرون ؛ والمراد بها الثناء على المحدث المتقن بتجويده صنعته وضبطه لكتبه وأحاديثه ؛ ولذلك فإنك كثيرًا ما ترى كلمة (المجوِّد) هذه مقرونة بكلمة (الحافظ) أو (المحدث الثقة) أو (البارع) أو (المتقن) ، أو نحو ذلك من ألفاظ التوثيق والثناء على حال الرجل في روايته ؛ قال الزمخشري في (أساس البلاغة) تحت مادة (ج و د) : (جاد فلان جودًا ، وجادت السماء جودًا ، وجاد المتاع جودةً ، وجاد الفرس جودة .
ورجل جواد من قوم أجواد وأجاويد وجود .
ومتاع جيد وأمتعة جياد .
واستجدت الشيء وتجودته: تخيرته وطلبت أن يكون جيدًا .
وتجود في صنعته: تنوق فيها .