فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1631

ثم وجدت العلامة خليل بن أيبك الصفدي يقول في خطبة (الوافي بالوفيات) (1/34) في تعريف (المسنِد) : (من عُمِّر وأكثر الرواية) .

مسنَد :

الحديث المسند يراد به الحديثُ المرويُّ بإسنادٍ متصلٍ أو ظاهره الاتصال ، أو يراد به الحديث المرفوع غير المرسل (1) ، أو الحديث المرفوع مطلقًا مرسلًا كان أو مسندًا ؛ والمعنيان الأولان أغلب وأشهر.

قال الخطيب في (الكفاية) (ص21) في باب (معرفة ما يستعمل أصحابُ الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل مختصرًا ) : (وصفهم للحديث بأنه مسنَد يريدون أن إسناده متصلٌ بين راويه وبين من أسندَ عنه ، إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أُسند عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصّةً .

واتصال الإسناد فيه: أن يكون واحد من رواته سمعه مِمن (2) فوقه حتى ينتهى ذلك الى آخره وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة .

وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته مَن لم يسمعه ممن فوقه .

إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضَل ، وهو أخفض مرتبة من المرسل .

والمرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله .

والموقوف ما أسنده الراوي إلى الصحابي ولم يتجاوزه .

والمنقطع مثل المرسل إلا أن هذه العبارة تستعمل غالبًا في رواية من دون التابعي عن الصحابة ، مثل أن يروي مالك بن أنس عن عبد الله بن عمر ، أو سفيان الثوري عن جابر بن عبد الله ، أو شعبة بن الحجاج عن أنس بن مالك ، وما أشبه ذلك .

وقال بعض أهل العلم بالحديث: الحديثُ المنقطع ما روى عن التابعي ومن دونه موقوفًا عليه ، من قوله أو فعله) .

(1) أعني الذي لم يُحذف منه صحابيه.

(2) في المطبوعة (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت