فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 1631

إلا أن الذي يهمنا من هذا معناها عند الحافظ ابن حجر ، وهو أمر ميسور لنا إذ أن الحافظ بيّن مراده فقال: (( السادسة: مَن ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول ، حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث ) ) (1) .

من هذا يتضح أن الحافظ ابن حجر يضع ثلاثة شروط للمقبول عنده وهي:

1 -قلة الحديث .

2 -عدم ثبوت ما يترك حديث الراوي من أجله .

3 -المتابعة .

فالأصل في المقبول عند الحافظ أنه ضعيف ، إذ (( لين الحديث ) )من ألفاظ التجريح (2) ، فإذا توبع الراوي رفعته المتابعة إلى مرتبة القبول ، فالمتابعة شرط لارتقاء الراوي من الضعف إلى القبول عند الحافظ ابن حجر ، و (( المقبولية ) )أول درجات سلّم القبول بمعناه الأعم .

ولكن ينبغي لنا أن لا نَغْفل عن أن الحافظ ابن حجر يضع أصلًا آخر للمقبول عنده ، وهو كونه (( قليل الحديث ) )، وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا قلة الحديث ؟

(1) تقريب التهذيب ( 1 / 24 طبعة مصطفى ) .

(2) أنظر: شرح التبصرة والتذكرة ( 2 / 12 ) . فقد جعلها من المرتبة الخامسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت