الإسناد المعنعن هو قول الراوي (فلان عن فلان) ، أي هو أن تأتي رواية الراوي عمن فوقه بلفظ (عن) ، وليس في هذه الصيغة من صيغ الأداء إذا جُردت عن القرائن بيانٌ لنوع التحمل ، ولا نفيٌ للواسطة بين من عَنعن ومن عُنعن عنه ، وهو الراوي الذي فوقه.
ويندرج تحت مصطلح العنعنة صيغ الأداء التي بمعنى (عن) وهي الصيغ المحتملة ، مثل (قال) المجردة عن كلمة (لي) أو (لنا) عَقِبها ، فيقال في وصفِ إسناد يرويه المدلس عمن فوقه بلفظ (قال) : (هذا إسناد معنعن) ؛ وكذلك يقال: (الأصل أن المدلس إذا صرح بالسماع كان حديثه متصلًا ، وإذا عنعن حُكم على حديثه بالانقطاع) .
مفيد:
انظر (أفادني) .
المقابلة:
هي تصحيح الكتاب على أصله أو على فرع مقابل على ذلك الأصل .
قال الصولي في (أدب الكتّاب) (ص120-121) :( يقال: قابلت الكتابَ بالكتاب أقابله مقابلةً وقبالًا ، المعنى: جعلت ما في واحد من الكتابين مثل [ما] في الآخر مشبهًا له ، من جهة ما كُتب فيه ، لا من كل جهة ، لأن القدود تختلف ، وكذلك الألوان الذي يكتب [كذا] فيه .
وتقابل الموضعان ، إذا كان أحدهما حيال الآخر وقبالته ، وكأنه في الحقيقة أقبل كل واحد منهما على صاحبه وشابهه في التقابل .
وأقبلتُ المرهمَ الجُرحَ ألصقته به .
وعارضت الكتاب بالكتاب إنما هو عرضت ذا على ذا وذا على هذا حتى استويا .
وعارضت داري ببستانه سويت بينهما في القيمة وأخذت هذا بهذا .
وعارضته في قوله: أتيت بمثل ما قال ) .
وقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/75) وهو يتكلم على المقابلة: (ويقال لها أيضًا المعارضة ، تقول: قابلت الكتاب بالكتاب قبالًا ومقابلة: أي جعلته قبالته وصيرت في أحدهما كلَّ ما في الآخر ؛ ومنه: منازل القوم تتقابل ، أي يقابل بعضها بعضًا ، وعارضت بالكتاب الكتاب ، أي جعلت ما في أحدهما مثل ما في الآخر ، مأخوذ من عارضت بالثوب إذا أعطيته وأخذت ثوبًا غيره ) .