فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1631

قلت: قول الخليلي (إنه شيخ صالح) يظهر أن الصحيح حمله على الصلاح في دينه ، كما قال ابن حجر ، ولكن ليس للسبب الذي ذكره ، وإنما لأن تلك العبارة جاءت وصفًا لكلمة شيخ، ومعروف أن قولهم (شيخ صالح) تعبير شائع ، الأصل فيه أن يكون مراده الدين لا الحديث ؛ وكذلك قولهم (رجل صالح) (1) .

ما وصفه ابن حجر من عادتهم ليس شيئًا مطردًا ، فإذا قامت القرائن على أن المراد من كلمة (صالح) حال الراوي حملت عليه ، وما أكثر تلك القرائن .

ومنها أن يكون من قال تلك الكلمة في الراوي إنما قالها وحدها دون أن يقرنها قبلها بشيء ، فلا يقول مثلًا (شيخ صالح) .

ومنها أن يكون قُد سئل عن حاله في الرواية ، فأجاب بكلمة (صالح) .

ومنها أن يكون السياق سياق مقارنة كأن يقول: فلان ثقة وفلان ضعيف وفلان صالح .

ومنها مثلًا أن يقول أبو حاتم: (فلان صالح) ، ثم ينكر على البخاري إدخاله في الضعفاء .

ومنها أن يكون حاله عند سائر المتكلمين فيه من النقاد هو معنى كونه (صالح الحديث) .

ومنها أن لا يعرف بالصلاح الظاهر في الدين ، وأن يُحفظ عنه مع ذلك ما يَقدح في وصفِه به .

ومنها أن يقول الناقد: (فلان صالح ، مثل فلان وفلان) ، فيذكر واحدًا أو أكثر ممن عُرفوا بالصلاح في الرواية ولم يشتهروا بالصلاح في الدين .

صالح الأمر :

هي بمعنى (صالح) فانظرها.

صالح الأمر إن شاء الله:

هي بمعنى صالح ، على تردد من الناقد ، فانظر (صالح) .

صالح الأمر وقد لُيِّن:

يظهر أنها بمعنى التي قبلها ، أو مقاربة لها فيه.

صالح الحال إن شاء الله:

هي بمعنى صالح ، على تردد من الناقد ، فانظر (صالح) .

صالح الحديث:

انظر (صالح) .

صالح الحديث وفي حديثه لين:

انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .

صالح صدوق ثقة ضعيف جدًا:

انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .

(1) ويبعد أن يراد بكلمة (شيخ) في مثل هذا التعبير المعنى النقدي لها ، وقد تقدم بيانه في (شيخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت