ودون ذلك ورق أهل الغرب والفرنجة ، فهو رديء جدًا سريع البِلَى قليل المكث ؛ ولذلك يكتبون المصاحف غالبًا في الرَّقِّ ، على العادة الأولى ، طلبًا لطول البقاء ) .
قال النديم في (الفهرست) (ص227) : (فإذا قلنا: إن شعر فلان عشر ورقات فإنا إنما عنينا بالورقة أن تكون سليمانية ؛ ومقدار ما فيها عشرون سطرًا ، أعني في صفحة الورقة ) .
قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص24) : (وعثرت كذلك على نص نادر لابن النديم في"الفهرست"يذكر فيها مقدار الورقة التي يعنيها في كتابه ، وهي الورقة السليمانية) ثم ذكر النص المذكور ، ثم قال: (وليس معنى هذا أن مقدار الورقة في المخطوطات القديمة تعني هذا القدر ، فإن مقادير الأوراق تتفاوت بلا ريب بين المخطوطة والأخرى ؛ وإنما ذكرتُ هذا تسجيلًا لما يعني ابن النديم في كتابه) .
ورق سميك !!:
قال الدكتور مصطفى جواد في (قل ولا تقل) (ص148) : (قل: ورق ثخين، وشيء ثخين؛ ولا تقل: ورق سميك، ولا شيء سميك؛ وذلك لأن السموك هو العلو والسمو والارتفاع؛ فالسميك - على حسبان أنه موجود في اللغة - العالي والرفيع ) .
وسط:
قال عبد الله بن يوسف الجديع في (التحرير) (1/579-580) في بيان معنى هذه اللفظة عند النقاد:(تقع في كلام ابن المديني ، ومن المتأخرين الذهبي ؛ وهل هي مرتبة تعديل ، أم لا ؟
دلالتها من لفظها تضع الموصوف بها في مرتبة بين التعديل والتجريح ، ومن كان كذلك فلا يَحْسُن أن يُلحق بمراتب التعديل ، كما لا يصار به إلى الجرح ، فحديثه موقوف على المرجِّح ، وهو المتابعات والشواهد ، وعليه يقال: هي مرتبة صالح الحديث الذي لا يحتج بحديثه ولكن يعتبر به).
ثم ذكر بعض ما يبين ذلك من استعمالهم ؛ ثم قال: (قلت: فدلالة هذه العبارة لا تعدو صلاحية حديث الراوي للاعتبار عند من قالها في حق من قيلت فيه) ؛ انتهى .