ب- بين الكلمات المفردة المتصلة بكلمات أخرى تجعلها شبيهة بالجملة في طولها ، مثل: ما خاب تاجرٌ صادق ، ولا تلميذٌ عامل بنصائح والديه ومعلميه ، ولا صانعٌ مُجيدٌ لصناعته ، غير مخْلفٍ لمواعيده .
ج - بين جملتين مرتبطتين في اللفظ والمعنى ، كأن تكون الثانية صفة ، أو حالًا ، أو ظرفًا للأولى ، وكان في الأولى بعض الطول ؛ وكذلك بين جملة الشرط وجوابه ، وبين القسَم وجوابه ؛ كالأمثلة التالية:
رأيت شابًا ممسكًا بيد رجل ، يخيل لي أنه عاجز .
استقبلني صديقي محمد يوم زرته بالأمس ، وهو يبتسم .
ذهبت إلى مكة لأداء العمرة ، في شهر رمضان من العام الماضي .
إذا حضر الماء ، بطل التيمم .
لئن أنكر المرء من غيره ما لا ينكر من نفسه ، لهو أحمق .
د- بين أنواع الشيء وأقسامه ، مثل: إنَّ التبكير في النوم وفي الاستيقاظ منه ، يُكسبُ الإنسانَ ثلاثَ فوائد: صحة البدن ، وصفاء العقل ، وسعة الرزق ؛ ومثل: فصول السنة أربعة: الربيع ، والصيف ، والخريف ، والشتاء ؛ ومثل: ينقسم الكلام إلى أقسام ثلاثة: اسم ، وفعل ، وحرف .
هـ - بعد لفظة المنادى ، مثل: يا محمدُ ، أَقْبِل ، ومثل: يا عليُّ ، أَحضِر الكتابَ .
تنبيه: الفاصلة غير الشولة ، وإن قال بعضهم: يقال لها: (الشَّولة) ، فانظر (الشولة) .
هذا وقد استُعملت الفصلة في هذا العصر بمعنى آخر ، وهو البحث أو المقال المستلّ من أصله ، كمجلة وما أشبهها ؛ ورد في (المعجم الوسيط) (2/698) : (الفصْلة: النخلة المنقولة من موضعها ؛ وبه سُمي البحث أو المقال المنتزَع من مَجَلة أو نحوها) .
الغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة ، أطول بقليل من سكتة الفصلة ، علامتها"؛"؛ وتكون في الوقف الكافي ، وهو الوقف الذي يكون بسكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتًا يجوز معه التنفس .
وأكثر استعمالها في موضعين: