فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1631

لا تكتبْ حديثَه :

هذه الكلمة إنما تقال في الأصل لمن لا يُنتفع بكتابة حديثه ، أي أنه متروك الحديث لا يحتج به ولا يستشهد به ، هذا الذي يدل عليه مقتضى صنيعهم في كتابة الأحاديث ومقاصدهم من الكتابة ، ولكن قد يقول الناقد هذه الكلمةَ لبعض تلامذته أو سائليه في حق بعض الضعفاء الذين يستشهد بهم ولا يحتج بهم ، نصيحةً لسائله إما لعلمه بإكثار ذلك السائل من أحاديث الضعفاء ، وإما لخوفه من اشتغاله بها عن أحاديث الثقات ، وإما لبدعة في ذلك الراوي أي المسؤول عنه ، أو لنزول في أحاديثه ، أو لغير ذلك .

قال المعلمي في (التنكيل) (ص305) :

(الرابع: أن كلمة(لا تَكتبْ حديثَه) (1) ليست بصريحة في الجرح ، فقد يكون ابن معين مع علمه برأي غيره من المحدثين علم أن أحمد قد استكثر من سماع الحديث ويمكنه أن يشتغل بما هو أنفع له من تتبع أحاديث أبي حنيفة) .

وانظر (لا يكتبُ حديثه) .

لا سبيل إليه:

كلمة قالها أحمد بن سيار المروزي في أحمد بن عبد الله الفرياناني ، لمّا سُئل عنه ، كما في (أنساب السمعاني) (10/209) .

فكأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ، ولا بقدحٍ لصلاحه في نفسه .

قال المعلمي في (التنكيل) (1/128-129) (قسم التراجم - ترجمة أحمد بن عبدالله أبو عبدالرحمن) وهو الفرياناني نفسه:

(قال [السمعاني] :"وسئل أحمد بن سيار عنه ؟ فقال: لا سبيل إليه"؛ وهذا يدل أن الرجل كان له شهرة وصيت في تلك الجهات ، وقد روى عنه الحسن بن سفيان وغيره كما في( الميزان ) ، وقال الذهبي: وقد رأيت البخاري يروي عنه في كتاب"الضعفاء") .

(1) قال ابن معين هذه الكلمة لأحمد بن سعد بن أبي مريم وقد سأله عن أبي حنيفة رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت