المبهم في الاصطلاح (1) هو من ذكر بوصفه دون تسميته، كأن يقال (قال رجل من أهل المدينة) أو (حدثنا بعض شيوخنا) أو (سألت بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ، أو (سأل رجلٌ ابنَ عمر---) ، أو (أبلغوا فلانًا) .
وقد ورد في صحيح البخاري طائفة من هؤلاء، وكلهم أو أكثرهم جاء إبهامهم مِن قِبَل رجال الأسانيد، وليس من قبل البخاري ، وهؤلاء الأشخاص المبهمون ، أو التسميات المبهمة ، في صحيح البخاري ، أسماها بعض العلماء مبهمات البخاري .
ومن الكتب المصنفة في مبهمات صحيح البخاري أو في مبهماته ومبهمات غيره ما يلي ذكرُه:
1-المبهمات لأبي طاهر المقدسي.
2-المبهمات للقطب القسطلاني.
جاء ذكرهما في (الجواهر والدرر) (2/680) .
3-ترتيب المبهمات على الأبواب، لابن حجر؛ ذكره السخاوي في (الجواهر والدرر) (2/679) ووصفه بأنه (مجلدة ضخمة مسودة) .
4-مبهمات البخاري للجلال البلقيني.
قال محدث حلب في عصره أبو ذر ابن البرهان الحلبي فيما نقله عنه السخاوي في (الجواهر والدرر) (1/321) : (وسمعت والدي يقول عند نظره لـ(مبهمات البخاري) للشيخ جلال الدين البلقيني: هذه الفوائد التي فيه الظاهر أنها من كلام الشيخ شهاب الدين ابن حجر؛ فلما اجتمع والدي بالشيخ شهاب الدين المشار إليه، قال له: إن الشيخ جلال الدين يفسر مبهمات ويعزوها إلى كتب ما أظنها عنده، وأنا أقول: إن هذا منك، فقال: نعم) ؛ وانظر (الجواهر والدرر) (1/341) .
المبيَّضة:
هي نسخة الكتاب التي حصل تبييضُها ؛ وانظر (بيّض الكتاب) و (المسوَّدة) .
المتابعة:
المتابَعة في عُرف المحدثين اسمٌ لحديث الراوي يتابع فيه غيرَه (2) .
ثم المتابعة نوعان:
تامة: وهي أن يوافق الراوي على روايته غيره ابتداءً من شيخه وانتهاءً بنهاية الحديث من دون مخالفة كبيرة مانعة من اطلاق اسم المتابعة.
(1) كما تقدم ذكره في (الإبهام) .
(2) والمتابعة أيضًا مصدر الفعل"تابَعَ"، كما هو معروف .