فائدة:
الجواب: نعم؛ فقد روى في (مسنده) حديثًا وصفه خارج (المسند) بأنه من الأحاديث التي لا أصل لها، وبسبب روايته له في (مسنده) شك في صحة هذا النقد عنه - أو نفاها - الزركشي في (التذكرة) (ص32) والعراقي في (تخريج الأحياء) (4/210) وفي (التقييد والإيضاح) (ص263) والبلقيني في (محاسن الاصطلاح) (ص391) .
ولكن قال الزبيدي في (شرحه للإحياء) (10/302-303) : (وجدت بخط الحافظ نقلًا عن خط ابن رجب الحنبلي ما نصه: وردُّ ذلك عن أحمد بمجرد روايته له في(مسنده) فيه نظر، فكم من حديث قال فيه أحمد:"لا يصح"، وقد أخرجه في"مسنده"؛ ومِنْ كتب [لعلها ومن طالع كتب] العلل لعبد الله بن أحمد والأثرم والخلال علم صحة هذا ؛ انتهى ؛ وبخط الحافظ أيضًا: الصحيح عن أحمد أنه أنكر حديث"لو صدق السائل ما أفلح من رده"، كذا نقل عنه مهنا ) ؛ انتهى كلام الزبيدي .
وقال الدوسري في (الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام) (2/149-150) : (مما ينبغي التنبه له أن المتقدمين يقولون في الحديث: لا أصل له، إذا لم يكن له سند صحيح [انظر على سبيل المثال: العلل لابن أبي حاتم: الأرقام 102، 108، 337، 425، 584] ، بخلاف المتأخرين فقد استقر عندهم أن هذه العبارة لا تقال إلا في الحديث الذي لم يوقف على سنده .
فإذا تبين لك ذلك علمت أنه لا تعارض بين قول الإمام أحمد في الحديث (لا أصل له) وروايته في (مسنده) ؛ وبالتالي فلا وجه للتشكيك في ثبوت هذه المقالة عن أحمد) ؛ انتهى.
وقال ابن رجب في (فتح الباري) (2/433) : (وفي(المسند) (1) من حديث ابن عمر مرفوعًا:"من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه"؛ وقد ضعف الإمام أحمد هذا الحديث في رواية أبي طالب وقال: هذا ليس بشيء ليس له إسناد).