انظر (أصول التحقيق) و (التصحيح) .
التحمل:
تحمُّلُ الحديث أو الكتاب: هو أخذه عن راويه ، بطريقة من طريق الأخذ المعلومة ، وطرق التحمل أصولها أربعة:
الشيخ يُسمعُ الطالب.
الشيخ يَسمع الطالب ويُقرّه.
الشيخ يُري الطالب شيئًا مكتوبًا.
الطالبُ يُري الشيخ شيئًا مكتوبًا .
وكل واحد من هذه الأقسام قد يكون بواسطة وقد يكون بلا واسطة ؛ وقد يقع فيه تساهل قليل أو كثير وقد لا يقع.
فمن الواسطة في الأصل الأول أن يكون المسمع هو المستملي.
ومن الواسطة في الثاني أن يكون القارئ على الشيخ هو طالبًا أخر.
ومن الواسطة في الثالث أن يكون الكتاب ليس هو أصل الشيخ ولكنه فرع منه، أو يرسل الشيخ الكتاب إلى الطالب إرسالًا مع إنسان آخر.
ومن الواسطة في الرابع أن يعرض الكتاب على الشيخ طالب آخر .
وأما التساهل فأنواع كثيرة لا نطيل بذكرها في هذا المقام.
والحقيقة أن أصول التحمل راجعة إلى أصلين فقط:
الأول: نقل أشياء ملفوظة يأخذها التلميذ عن الشيخ.
والثاني:: نقل أشياء مكتوبة يأخذها التلميذ عن الشيخ.
وفي الحالتين قد يكون الأخذ إجماليًا كالإجازة ، وقد يكون تفصيليًا كالقراءة على الشيخ.
وكل ذلك قد يكون بواسطة ، كالمكاتبة ، أو بلا واسطة ، وإسقاط الواسطة قد يكون جائزًا وقد يكون ممنوعًا ، على تفصيل يذكر في موضعه من كتب علوم الحديث .
وكل ذلك قد يكون مشوبًا بتساهل أو لا.
هذا تلخيص طرق التحمل وأصوله.
وأما المصنفون في علوم الحديث فأكثرهم قد جعلوا أقسام التحمل ثمانية:
قال ابن الصلاح (ص118 وما بعدها) : (بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله، ومجامعها ثمانية أقسام:
القسم الأول: السماع من لفظ الشيخ ؛ وهو ينقسم إلى إملاء وتحديث من غير إملاء ، وسواء كان من حفظه ، أو من كتابه؛ وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير.