وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (4/1316-1318) وهو يترجم أبا سعد السمعاني رحمه الله: (وقال ابن طاهر: كنت يومًا أقرأ على أبي إسحاق الحبال جزءًا فجاءني رجل من أهل بلدي وأسر إليَّ كلامًا قال فيه: إن أخاك قد وصل من الشام ، وذلك بعد دخول الترك بيت المقدس وقتل الناس بها ، فأخذت في القراءة فاختلطت علي السطور ولم يمكنني [أن] أقرأ ؛ فقال أبو إسحاق: ما لَكَ؟ قلت: خير، قال: لا بد أن تخبرني، فأخبرته فقال: وكم لك لم تر أخاك؟ قلت: سنين؛ قال: ولمَ لا تذهب إليه؟ قلت: حتى أتم الجزء؛ قال: ما أعظم حرصكم يا أهل الحديث! قد تم المجلس ؛ وصلى الله على محمد؛ وانصرف) .
انظر (الصلاة المجلَّسة) .
مجمع على تركه:
أي هو متروك بإجماع علماء الحديث ؛ وانظر (أجمعوا على تركه) .
مجمع على ثقته:
أي ثقة لم يخالف في توثيقه أحد من النقاد ؛ والظاهر أن الإجماع على توثيق الراوي يقوم مقام توكيد التوثيق ، ولذلك يُكون معناه كمعنى قولهم في الراوي: (ثقة ثقة) ، إلا إذا دلت القرائن على خلاف ذلك ، أعني على كونه ثقة لم يؤكَّد توثيقه توكيدًا لفظيًا أو معنويًا.
مجمع على ضعفه:
معناها واضح ؛ ومن أجمعوا على ضعفه يكون في الغالب متروكًا ؛ وانظر (أجمعوا على ضعفه) .
مجهول:
هذه الكلمة يراد بها عند جمهور المحدثين في أغلب الأحيان جهالة عين الراوي ، وقد يراد بها أحيانًا جهالة حاله ؛ قال الذهبي في (الموقظة) (ص38) : (وقولهم"مجهول"لا يلزمُ منه جهالةُ عينِه(1) ؛ فإن جُهِلَ عينُه وحالُه فأَولَى أن لا يَحتجُّوا به . وإن كان المنفردُ عنه من كبارِ الأثبات فأقوى لحاله ، ويَحتَجُّ بمثلِه جماعةٌ ، كالنَّسائي وابنِ حِباَّن) .
وقد اختلفت شروط العلماء في تجهيل عين الراوي ، قال ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (1/376-380) :
(1) وممن يكثر استعمال (مجهول) بمعنى (مجهول الحال) الإمام أبو حاتم الرازي .