فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1631

وقال في (الميزان) (5/159-160) (5855) : (علي بن السراج المصري حافظ متأخر ، متقن ، لكنه كان يشرب المسكر ؛ سمع أبا عمير بن النحاس الرملي ويوسف بن بحر وطبقتهما بمصر والشام والعراق ؛ وسكن بغداد وجمع وصنف ؛ روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو عمرو بن حمدان ؛ قال الدارقطني: كان يحفظ الحديث وكان يشرب ويسكر ؛ قلت: مات في سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة) . انتهى.

فالظاهر أن معنى الإتقان هنا هو كثرة العناية بالحديث طلبًا وكتابةً وتحفظًا ، ونحو ذلك .

وعلى كل حال فكلمة (متقن) إذا قُرنت بلفظة توثيق فهي توثيق مؤكَّد ، وإذا جرِّدت ولم تقرنْ بشيء فالظاهر أنها توثيق ، وأما إذا وردت مقرونةً بما يدل على خلاف التوثيق ، فالمراد هنا سعة الحفظ وتمكنه منه وأنه صاحب حديث إلا أن ذلك لا يمنع من تجريحه أو ترك حديثه.

فائدة:

قال العلامة المعلمي رحمه الله في (التنكيل) (ص669-670) : (التحقيق أن توثيق ابن حبان على درجات:

الأولى: أن يصرح به ، كأن يقول (كان متقنًا) أو (مستقيم الحديث) أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.

الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.

الخامسة: ما دون ذلك.

فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم.

والثانية قريب منها.

والثالثة مقبولة.

والرابعة صالحة.

والخامسة لا يؤمن فيها الخلل، والله أعلم ) .

انتهى تفصيل العلامة المعلمي رحمه الله ، وهو نفيس وأظنه لم يُسبَق إلى مثله ، ولكن قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان) (2/12) في أواخر خطبة الكتاب ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت