فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1631

وقال العراقي في (التقييد والإيضاح) (ص84-85) : (ومما يستغرب حكايته في حديث عمر أني رأيت فى"المستخرج من أحاديث الناس"لعبد الرحمن بن منده أن حديث"الأعمال بالنيات"رواه سبعة عشر من الصحابة ، وأنه رواه عن عمر غير علقمة ، وعن علقمة غير محمد بن إبراهيم ، وعن محمد بن إبراهيم غير يحيى بن سعيد ؛ وقد بلغني أن الحافظ أبا الحجاج المزي سئل عن كلام ابن منده هذا فأنكره واستبعده ؛ وقد تتبعت كلام ابن منده المذكور فوجدت أكثر الصحابة الذين ذكر حديثهم في الباب إنما لهم أحاديث أخرى في مطلق النية ، كحديث"يبعثون على نياتهم"، وكحديث"ليس له من غزاته إلا ما نوى"، ونحو ذلك .

وهكذا يفعل الترمذي في (الجامع) حيث يقول:"وفي الباب عن فلان وفلان"، فإنه لا يريد ذلك الحديث المعين ، وإنما يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب في ذلك الباب وإن كان حديثًا آخر غير الذي يرويه في أول الباب ؛ وهو عمل صحيح إلا أن كثيرًا من الناس يفهمون من ذلك أن من سُمِّي من الصحابة يروون ذلك الحديث الذي رواه في أول الباب بعينه ؛ وليس الأمر على ما فهموه بل قد يكون كذلك ، وقد يكون حديثًا آخر يصح إيراده في ذلك الباب ) .

ثم إني تتبعت الأحاديث التى ذكرها ابن منده فلم أجد منها بلفظ حديث ابن عمر أو قريبًا من لفظه بمعناه إلا حديثًا لأبي سعيد الخدري وحديثًا لأبى هريرة وحديثًا لأنس بن مالك وحديثًا لعلي بن أبي طالب ، وكلها ضعيفة ؛ ولذلك قال الحافظ أبو بكر البزار في"مسنده"بعد تخريجه: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عمر ، ولا عن عمر إلا من حديث علقمة ، ولا عن علقمة إلا من حديث محمد بن إبراهيم ، ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من حديث يحيى بن سعيد ) ؛ وانظر (الباب) و (في الباب) .

وفي الصحيح :

انظر (الصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت