مثال استعمالهم لفظة (به) بهذا المعنى قول ابن حجر في (التلخيص الحبير) (11) : (حديث أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال الشافعي وأحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالطحال والكبد ؛ ورواه الدارقطني من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم موقوفًا ، قال: وهو أصح ؛ وكذا صحح الموقوف أبو زرعة وأبو حاتم ، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف متروك ، وقال أحمد: حديثه هذا منكر ، وقال البيهقي رفع هذا الحديث أولاد زيد بن أسلم عبد الله وعبد الرحمن وأسامة وقد ضعفهم ابن معين وكان أحمد بن حنبل يوثق عبد الله ؛ قلت: رواه الدارقطني وابن عدي من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم؛ قال ابن عدي: الحديث يدور على هؤلاء الثلاثة ؛ قلت: تابعهم شخص أضعف منهم وهو أبو هاشم كثير بن عبد الله الأبلي أخرجه ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام من طريقه عن زيد بن أسلم به بلفظ: يحل من الميتتة اثنان ومن الدم اثنان فأما الميتة فالسمك والجراد وأما الدم فالكبد والطحال) .
وانظر (مدرجة) و (وبه) .
يقال: بوّب الكتابَ: أي جعله أبوابًا ؛ ويقال: بوَّب البخاري على هذا الحديث - أو له - بكذا من المعاني ، أي ترجم له بباب عنونه بذلك المعنى .
البياض:
هو ما يتركه مؤلف الكتاب أو ناسخه في ثنايا الكتاب موضعًا فارغًا لا يكتب فيه شيئًا ، رجاء أن يعود إليه فيكمله ، أو يكمله غيرًه ؛ سواء قلَّ ذلك الموضع أو اتسع.
والتبييض له أسباب منها ما يلي:
عدم تمكن الكاتب من القراءة الصحيحة للكلام في أصله الذي أراد نقله منه؛ إذا كان ناقلًا .
عدم استحضاره لمعنى الكلام على وجه التدقيق ، أو عدم استحضاره للفظه، ويحصل ذلك إذا كان يكتب من حفظه .