وانظر (لا يُترك حديثُ رجلٍ حتى يجتمع الجميعُ على ترك حديثه) .
معناها ظاهر ، وهي مثل (أجمعوا على تركه) وقد تقدمت ، وانظر (متروك) .
متروك بل متهم:
هذه عبارةٌ للذهبي قالها في صباح بن يحيى إذ ترجمه في (ميزان الاعتدال) (3/420) (3855) فقال: (صباح بن يحيى عن الحارث بن حصيرة ، متروك بل متهم ) ، ثم ذكر له حديثًا منكرًا.
والظاهر أن معنى هذه العبارة هو تأكيد الاتهام، بالتدرج إليه.
متساهل:
إذا وُصف الناقد بأنه متساهل فمعنى ذلك أن من شأنه أنه يتكرر منه في أحيان غير قليلة رفعُ الراويَ أو الحديثَ الذي يَحكم عليه ، إلى رتبة فوق التي يستحقها ذلك الراوي أو الحديث.
فمن المعلوم أنَّ وصفَهم الناقدُ بأنه متساهل فإنما ذلك بالنظر إلى كثرة تساهله في أحكامه ، وأنَّ ما وقع منه من تساهل فيها ، أكثرُ بكثير مما وقع منه فيها من تشدد ، فلا يلزم مِن وصفه بالتساهل أنه لا يقع منه التشدد أحيانًا ، وكذلك لا يلزم منه أن لا يكون الغالبُ على أحكامه هو الاعتدال دون التساهل .
ونظيرُ هذا يقال في معنى كلمة (متشدد) ؛ وانظر (التساهل) .
كتبت هذا ثم وقفت بعد ذلك على كلام أطول منه كنت كتبته في غير هذا المعجم فرأيت نقله هنا ، وهذا هو:
النوع الأول: تساهل في القواعد؛ وهو تساهل في المعاني والأحكام؛ وحقيقة هذا النوع اختيار قواعد وأصول للنقد مبنية على حسن الظن، فيؤدي التفريع عليها إلى إنشاء أحكام ترفع الراوي أو السند أو الحديث عن الرتبة التي يستحقها بحسب القواعد المعتدلة إلى رتبة تكون أكثر قوة لحاله خلافًا لما يستحق.
والنوع الثاني: تساهل في المصطلحات؛ وهو تساهل في العبارات والألفاظ؛ وحقيقته تجوز وتوسع باستعمال المصطلح بمعنى غير معناه الذي استعمله به الجمهور.