فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1631

وقال السخاوي في (فتح المغيث) (2/118) عقب كلام في هذه المسألة: (وأجاب الشارح [يعني العراقي] أيضًا بما حاصله أن ابن معين لم يصرح بالتسوية بينهما ، بل أشركهما في مطلق الثقة ، وذلك لا يمنع ما تقدم ، وهو حسن ؛ وكذا أيده غيرُه بأنهم قد يطلقون الوصف بالثقة على من كان مقبولًا ، ولو لم يكن ضابطًا(1) ، فقول ابن معين هنا يتمشى عليه) .

تنبيهات :

الأول: قد ترد كلمة (لا بأس به) على غير معناها الاصطلاحي ؛ انظر (مذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة) .

الثاني: قال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (2/265) وهو يذكر مراتب التعديل): (المرتبة الثالثة: قولهم"ليس به بأس"، أو"لا بأس به"؛ فإن قيل: إنه ينبغي أن يكون"لا بأس به"أبلغ من"ليس به بأس"لعراقة"لا"في النفي ، أجيب بأن في العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي ، فساوت الأولى في الجملة ؛ أو"صدوق"على صيغة المبالغة ، لا"محله الصدق"فيأتي أنها دونها ) إلخ .

الثالث: ادعى مؤلفا (تحرير التقريب) لكلمةِ"لا بأس به"عند النسائي معنىً مبتكرًا وفيه نظر ؛ فقد حملا (لا بأس به) و (ليس به بأس) من النسائي في شيوخه على التوثيق المطلق، واستدلا بشيء من نقلٍ أو من استقراء؛ قالا في (التحرير) (2/336) : (وكذلك قول النسائي"لا بأس به"إنما يقوله ويريد به التوثيق بالنسبة لشيوخه) .

(1) يؤخذ من هذا أن الضبط إذا أُطلق فالمراد التام منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت