(وقولُهُ:"وعكسُهُ اصطلاحُ البرذعي"، وهو أنَّ الحافظَ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ هارونَ البَرْدِيجيَّ البَرْذعيَّ ، جعلَ المنقطعَ هو قولُ التابعيِّ ؛ قال ذلك في جزءٍ له لطيفٍ .
وكذا ذكرَ ابنُ الصلاحِ هذا القولَ في آخرِ كلامهِ على المنقطعِ ، أنَّ الخطيبَ حكاهُ عن بعضِ أهلِ العلمِ ، واستبعدَهُ ابنُ الصلاح .
وأتيتُ هنا بـ (قلتُ) ، لأنَّ تعيينَ القائلِ لها من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ ، وإن كانت المسألةُ في مَوضِعٍ آخرَ من كتابِهِ غيرَ معزوةٍ إلى قائِلِها ) .
وانظر (المرسل) و (مسنَد) و (معضل) و (مقطوع) .
انظر (مبدل) و (مقلوب) .
منكر:
الحديث المنكر عند المتقدمين ضد المحفوظ والمعروف ، فإذا قال الناقد منهم: هذا الحديث منكر ، فمراده أنه غريب ضعيف ، أو أنه شديد الضعف ، أو أنه شاذّ مطّرَح ؛ ذكر الإمام مسلم في مقدمة (صحيحه) ما نصه: (وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم ، أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبولِه ولا مستعمَلِه ) .
ولكن ادعى بعض المتأخرين أن بعض الأئمة كان أحيانًا يُطلق (المنكر) على الحديث الغريب وإن كان صحيحًا ، وذلك غير صحيح ؛ وإليك البيان .
قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (8/389) : (ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق ) ؛ قال ذلك عقب نقله عن يحيى بن سعيد القطان قوله في قيس بن أبي حازم (منكر الحديث) .