فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1631

ومن جملة من أنكر هذا الحديث ابنُ عدي فإنه عدَّه من مناكير ابن بديل في ترجمته من"الكامل"، ثم قال:"لا أعلم ذُكِر في الإسناد ذِكْرُ"الصوم"مع الاعتكاف ، إلا من رواية عبد الله بن بديل ، عن عمرو بن دينار".

ثم قال في آخر الترجمة:"وعبدالله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه ، من الزيادة في متن أو إسناد ، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره".

قال الشيخ طارق عوض الله في (الإرشادات) (ص126) : (قلت: كونه لم ير للمتقدمين فيه كلامًا ، ومع ذلك أدخله في الضعفاء ، مستدلًا على ضعفه بما يرويه من المناكير ، مثل هذا الحديث وغيره ، يدل على أن هذه الأحاديث التي أنكرها عليه - ومنها هذا الحديث - عند ابن عدي في غاية النكارة ؛ حيث انه لم يضعفها فحسب ، بل استدل بها على ضعف راويها المتفرد بها، والذي لا يعلم للمتقدمين فيه كلامًا) (1) .

لم أر له عندي إلا الشيء اليسير فلم أذكره ها هنا :

انظر (يُكتب حديثه) .

لم أره:

يظهر أنها بمعنى (لم أجده) ، ولكنها قد لا تُشعر بما أشعرت به تلك من طول البحث والتفتيش، إلا إذا دلت القرائن الأخرى على ذلك ، مثل أن يكون القائل (لم أره) قد قال هذا الكلام في كتاب من كتب التخريج التي أطال فيها النفس والتزم فيها التبحر في التفتيش والتوسع في التنقيب .

لم أعثر عليه:

هذه مثل سابقتها .

لم أقف عليه:

هي بمعنى سابقتيها .

لم تثبت عدالته:

قال الذهبي في (ميزان الاعتدال) : (مالك بن الخير الزبادي: مصري محله الصدق يروي عن أبي قبيل عن عبادة مرفوعًا"ليس منا من لم يبجل كبيرنا".

(1) وهذه تتمة كلامه: (فهذا هو شأن هذا الحديث عند نقاد الحديث، أنه حديث منكر، أخطأ فيه عبد الله بن بديل المتفرد به عن ابن دينار ، أو على الأقل أخطأ في ذكر"الصوم"، والصواب أن هذه الزيادة غير محفوظة ، وأنها ليست في الحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت