فلفظة (والله أعلم) هذه وقعت في (الاقتراح) في ختام (الباب الخامس) منه ، وهو باب في معرفة العالي والنازل ، ولم ترد في الكتاب كله إلا في ختام هذا الباب وبابين آخرين ، فالظاهر أنها ذكرت لتكون حمدًا لله وبراءة إليه من كل حول وقوة ثم تكون علَماَ على انتهاء الباب ؛ ولذلك أرى أن من أراد نقل هذه العبارة فالأولى أن يختم النقل عند كلمة"أولى".
وأما إن جعلها العالم ختامًا لنقله اختلاف العلماء في مسألة من مسائل العلم ، فنقلُها عنه مهمٌّ ، سواء رجح ذلك العالم شيئًا من تلك الأقوال ، أو توقف في المسألة ، ولا سيما إن كان الناقل أحد كبار العلماء .
يظهر أن معناها عند معظم المحدثين هو شدة ضعف الراوي بحيث لا يصلح للاستشهاد ، ولكن بعضهم كان يستعملها أو يفسرها في كلام النقاد بمعنى الضعف الذي لا يقتضي ترك صاحبه ؛ قيل لمقبل الوادعي كما في كتابه (المقترح) (ص39) : (ذكروا في مراتب الاستشهاد قولهم(واهي) ، يقال في الرجل (واه) قالوا: إن هذا يستشهد به ، وقالوا (واهي الحديث) في مراتب الرد ، وكثيرًا ما يقول الحافظ الذهبي وغيره: هذا الرجل وهاه فلان فقال: كذاب ؛ وأحيانًا يقول الحافظ الذهبي أيضًا: فلان واه ، ويسوق الترجمة بالترك وبالكذب ، فالقول الأخير في قولهم في الرجل (واهي) هل هذا يستشهد به ؟) فأجاب قائلًا:
(الذي أعرفه أن من قيل فيه واه لا يصلح في الشواهد والمتابعات) .
واهي الحديث:
انظر (واه) .
واهٍ بمرة:
قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/122) في شرح هذه العبارة: (أي [واهٍ] قولًا واحدًا لا تردد فيه ، وكأن الباء زيدت تأكيدًا ) .
وبه:
انظر أولًا (مدرجة) ، ثم اقرأ ما يلي .
قال الخطيب في (الكفاية) (ص214-215) تحت هذه الترجمة: (باب ما جاء في تفريق النسخة المدرجة وتجديد الإسناد المذكور في أولها لمتونها) :