تنبيه: يحسن بمن أراد أن يجمع هذه الأقسام الثلاثة أن يضم إليها ما يقاربها ويلتحق بها من المصطلحات والرموز .
أما القسم الأول فيلتحق به كل ما قد يتعلق به من مصطلحات ورموز النساخ والمؤلفين والمحققين والطابعين والوراقين ونحوهم فإنها عند التأمل أقرب في جنسها إلى مصطلحات الرواة .
وأما القسم الثاني فيلتحق به كل ما قد يتعلق به - أو يدخل فيه - من مصطلحات المؤرخين والنسابين ونحوهم .
وأما القسم الثالث فيلتحق به كل ما قد يتعلق به من مصطلحات الأصوليين والفقهاء ونحوهم (1) .
هو اسم سميت به طائفةٌ من كتب الرواية القديمة الحافلة ، وهذه التسمية أصلها من التصنيف؛ فانظر (التصنيف) ..
والمصنفات تُشبه في مضمونها وطريقة ترتيبها كتب (السنن) الموصوفة فيما تقدم ، ولكنها تمتاز عنها بالسعة والشمول وكثرة ما فيها من الآثار غير المرفوعة .
واشتهر من المصنفات كتابان حافلان هما مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني (126 - 211 هـ) ، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة الكوفي (159 - 235هـ) .
وكلٌّ من هذين المصنفين مرتبٌ على الأبواب العلمية أي على موضوعات العلم، ويحتوي على مادة طيبة ، منها كثير من فتاوى الصحابة والتابعين وتابعيهم ، وكثير من آثارهم في الزهد والعبادة والأدب .
وثمَّ كتابٌ ثالثٌ شبيهٌ بهذين الكتابين من حيثُ طريقةُ التصنيف والمحتوى في الجملة ؛ وهو (السنن) لسعيد بن منصور (ت227هـ) ؛ وشَبَهُه بمصنف عبد الرزاق أكثر وأوضح .
(1) ثم إن كل ما قلته هنا في حق مصطلحات المحدثين من جهة تقسيمها ، فهو كذلك في حق قواعدهم ؛ وعليه تكون الأقسام ستة ، ثلاثة للمصطلحات وقد ذكرتها ، ومثلها للقواعد ، ومجموع هذه الأقسام الستة هو المراد بعلم أصول الحديث وهو العلم المعروف عند المتأخرين بعلم المصطلح.