فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1631

التملك :

التملك في عرف أهل المخطوطات ونحوهم: هو ما يكتب على صفحة عنوان الكتاب الخطي ، من أسماء بعض أهل العلم أو الأدب أو محبي كتبهما ، مقرونة بعبارات دالة على امتلاكهم ، لتلك النسخة ، وقد يكون ذلك مقرونًا باسم تاريخ التملك (1) أو طريقته .

وللتملك فوائد لا تخفى على محققي الكتب الخطية ، منها زيادة توثيق النسخة ، ومعرفة تاريخها ، ومعرفة قيمتها من جهة الصحة وما يتعلق بها (2) ؛ وقد تكون لبعض هؤلاء الذين ملكوا النسخة تقييدات على نسخته فلا يُعرف كاتب تلك التقييدات إلا بمعرفة أسماء من تملكوها ، كأن يكتب عقب كل تقييد: (كتبه أحمد) ، فلا نعرف شخصه إلا بمعرفة أنه أحد من ملكوها ، وقيدوا تملكاتهم عليها ؛ وقد يكون فيهم العالم المشهور المحقق الذي لا يُزهد في تعليقاته وتقييداته .

فمثلًا جاءت التملكات على ظهرية مخطوطة (أمالي اليزيدي) على النحو الآتي: (من نعم الله على عبده عبد القادر بن عمر البغدادي سنة 1080 ) ؛ ولا تخفى منزلة عالم الأدب واللغة عبد القادر بن عمر البغدادي ، صاحب (خزانة الأدب) ، فهذا مما يزيد الوثوق بالنسخة وأن الأصل فيها أن تكون على قدر طيب من الصحة ، ولا سيما أن المالك قد عبر في التملك - وهو عالم شهير - بكلمة (من نعم الله) وهذا دال على فرحه بالنسخة ورضاه عنها وانتفاعه بها .

(1) التاريخ إذا ذكر يكون نافعًا في تحديد تاريخ تقريبي للنسخ التي لا يعرف لها تاريخ نسخ ؛ انظر (الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات) (2/454) .

(2) وانظر (المخطوط العربي) لعبد الستار الحلوجي (ص 167-168) ، وبحث رمضان ششن"أهمية صفحة العنوان ( الظهرية) في توصيف المخطوطات"، ضمن (دراسة المخطوطات الإسلامية بين اعتبارات المادة والبشر) (ص190) ، و (الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات) (2/454) ، و (نحو علم مخطوطات عربي) (ص 88 -102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت