وقال مسلم ( 1/12 ) :( وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو قال: أخبرني علي بن حسين بن واقد قال: قال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله ، وإذا حدث جاء بأمر عظيم فترى أن أقول للناس: لا تأخذوا عنه ؟ قال سفيان: بلى ؛ قال عبد الله: فكنت إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد أثنيت عليه في دينه وأقول: لا تأخذوا عنه ! .
وقال محمد حدثنا عبد الله بن عثمان قال: قال أبي: قال عبد الله بن المبارك: انتهيت إلى شعبة فقال: هذا عباد بن كثير فاحذروه ).
وقال مسلم في مقدمة ( صحيحه ) ( 1/18 ) : ( حدثني أحمد بن يوسف الأزدي قال سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله( كذاب ) إلا لعبد القدوس ، فإني سمعته يقول له: كذاب ) .
من النافع بل الضروري: معرفة احتمال اتحاد المقاصد والمعاني مع اختلاف العبارات والألفاظ: قال العلامة طاهر الجزائري في ( توجيه النظر ) ( 1/38 ) : وقد رأيت أن أذكر هنا فائدة تنفع المطالع في كثير من المواضع وهي أن مثل هذا يعد من قبيل اختلاف العبارات لا اختلاف الاعتبارات وهو ليس من قبيل الاختلاف في الحقيقة كما يتوهمه بعض من لا يمعن النظر ؛ فإنهم كلما رأوا اختلافًا في العبارة عن شيء ما ، سواء كان في تعريف أو تقسيم أو غير ذلك ، حكموا بأن هناك اختلافًا في الحقيقة ، وإن لم تكن تلك العبارات مختلفة في المآل .