فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 1631

وضَعَ حديثًا :

أي اختلقه وافتراه ، وهذا - أعني وضع حديثٍ واحدٍ - كافٍ في إسقاط الراوي واتهامه بالوضع ، إلا أن يكون ذلك في الصبا وأول العمر ، ثم يتوب ذلك الراوي ويندم وتظهر عليه آثار توبته وصلاحه ، فقد قال الذهبي في (ميزان الاعتدال) (5/140) (5789) : (علي بن أحمد أبو الحسن النعيمي الحافظ الشاعر في زمن الصوري ، قد بدت منه هفوة في صباه واتهم بوضع الحديث ، ثم تاب إلى الله واستمر على الثقة) .

وقال المعلمي في (التنكيل) (1/34-36) في تضاعيف بيانه الفرق بين الرواية والشهادة:

(الرابع: أن الرواية يختص لها قوم محصورون ينشأون على العلم والدين والتحرز عن الكذب ، والشهادة يُحتاج فيها إلى جميع الناس ، لأن المعاملات والحوادث التي يُحتاج إلى الشهادة عليها تتفق لكل أحد ولا يحضرها غالبًا إلا أوساط الناس وعامتهم الذين ينشأون على التساهل ، فمعقول أنه لو رُدت شهادة كل من جُربت عليه كذبة لضاعت حقوق كثيرة جدًا ، ولا كذلك الرواية ؛ نعم الفلتة والهفوة التي لا ضرر فيها ويعقبها الندم ، وما يقع من الإنسان في أوائل عمره ثم يُقلع عنه ويتوب منه وما يدفع به ضرر شديد ولا ضرر فيه وصاحبه مع ذلك مستوحش منه ربما يُغتَفر ؛ والله أعلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت